التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه محمد بن عمر بن أحمد بن مداد النزوي - رحمه الله - وفي المدرسة التي يعلم فيها إذا كان لها غلة ماضية عند وكيل ثم أخذها معلم ليعلم فيها واستأجروه على غلة مال المدرسة المستقبل وعلى أن يكون له فى كل شهر هدية على الولد المعنى ليعلمهم الأدب والخط وأراد هذا الوكيل أن يسلم عن الصبيان الأجرة التي عليهم مشروطة للمعلم من مال المدرسة من الغلة الماضية التي عنده وتحت يديه هل يسع ذلك ويجوز أم لا؟ وإن كان لا يجوز أن يستأجر بها في الأيام الخالية التي لا يعلم فيها أم لا؟ الجواب: والله الموفق جائز أن يستأجر من يعلم في الأيام التي لا يعلم فيها والله أعلم. و أما أن استأجره غيره على الأولاد ويسلم هو عن غيره فلا لأن الإجارة لازمة من أستأجره فلا يجوز أن يسلم ما هو متروك عن غيره إلا أن يكون الذي يسلم من ماله متبرعا من غير جبر فله الأجر فله الأجر لأنه متطوع ويبرى الذي يسلم عنه والله أعلم. وأن أستأجر هذه الغلة كذا وكذا شهر من يعلم في هذه المدرسة على ما يتفق هو والوكيل فذلك خلاص له إن شاء الله

مسألة: ومن جواب الشيخ مسعود بن هاشم بن غيلان البهلوي - رحمه الله - وفي المعلم إذا أراد أن يعلم في المدرسة و كان لها مال قليل الغلة قال المعلم للجماعة أنا أعلم بغلة مال هذه المدرسة كذا وكذا شهر و غلة المدرسة الأخرى كذا و كذا شهر ليكون يعلم في المدرستين جميعا سنة زمان و يأخذ غلتهما جميعا أيجوز أم لا؟ الجواب: الموجود في كتاب المنهاج من جواب الشيخ أحمد بن مداد. رحمه الله - أنه جائز قياسا على الحجة القليلة التي لا يصح لأحد أن يحج بها من بلد الموصي فقيل أنه يجوز أن يحج من حيث تصل و لو كان من غير بلد الموصي و كذلك هذا المال موصى به لمن يعلم القرآن هذه المدرسة فلا يكون التعليم فيها أقل من سنة إذا كان يصح من يعلم بتلك الغلة سنة. و أن كانت الغلة قليلة لا أحد يعلم فيها سنة يصح فحيث يصح من يعلم بتلك الغلة سنة. و أن كانت الغلة قليلة لا يصح أحد حد يعلم فيها سنة فحيث يصح التعليم فيها من أشهر السنة فجائز ذلك قياسا على الحجة و الله أعلم.

???