التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٩كتاباً
مسألة: من جواب الشيخ الفقيه عمر بن سعيد بن امعد - رحمه الله ـ وفي المعلم الذي يعلم الصبيان القرآن و يعطى من مال المدرسة كل سنة كذا و كذا لارية وصار بمنزلة الأجير أيجوز له أن يجعل الصبيان كلهم بمنزلة واحدة ولا يكتب لأحد منهم رسالة، إلا حتى يكتب لأصحابه مثله، ولا يدعهم يتحدثون، ولا يخبر بعضهم من بعض بما حدث في البلاد و غيرها و لا يتوقف عن القرأة قليلا و لا كثيراً ولا يبصر بعضهم لبعض كتابه إذا كانوا يكتبون درسهم، ولا يقرا بعضهم سورته و كذلك أيضاً هو لا يتوقف عن تعليمهم و لا يخبرهم بما حدث و بما سمع من الكلام و لا يرسلهم حتى يأتوا له و لا يغفل عنهم ولا يكتب لأحد من الناس خطاً ولا محو و لا يحدث صديقه إذا جلس معه ولا يشتغل بشيء عنهم من وقت ما يدخل ختى يرفع لهم أم يجوز أن يكتب لمن أراد منهم على المعارضة من غير اختصاص ويدعهم يتحدثون بقدر ما يتنفسون ويخبر بعضهم بعضا بما حدث ويحدثهم هو أيضاً و يكتب لهم أشعار العرب ويمزح عليهم و يرسلهم حتى يأتوا له كتاباً ويقول للكبير منهم حتى يعلم الصغير والذي يحفظ يعلم من لم يحفظ ويبصروا لبعضهم بعض الكتاب و يكتب بعضهم لبعض لمن أراد من الناس أن يكتب له خطاً أو محواً أو قراءة خط أو نحو هذا وهل يجوز له أن يتوقف إذا ضجر بقدر ما يتنفس من غير تمهل ويقرا في المدرسة كتاب الأثر و أخبار المتقدمين
بين لنا ذلك؟
بحديث
الجواب: فنعم عليه الاجتهاد فيهم كلهم بالسوية ولا يتحدثوا ويشتغلوا عن التعليم و القراءة وعليه الاجتهاد فيهم كلهم ولا يشتغل عنهم أحد ولا كتابه ولا ضيعة ولا يرسلهم في ضيعة وجائز له أن يكتب ما ينفعهم من أشعار العرب ويصلحهم ويصلح ألسنتهم ولا يجوز له أن يأمر أن يقري بعضهم بعض إذا كانوا غير بالغين كلهم ولا يجوز أن يتوقف عن التعليم و لو ضجر من التعليم ولا يقرا كتاب أثر ولا غيره إذا كان يشغله عن تعليمهم والله أعلم.
???