التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٣أنه
وأما الذي لم يخطي المسلمين على تحريم القهوة التي تتخذ من البن إلا لم يقل بتحريمها وتولى المسلمين الذين حرموها فلا نتقدم على البراءة منه من قبل جهالتنا بما يبلغ به هذا القول وكذلك من شربها ولم يخطي المسلمين في تحريمها فقولنا فيه قول المسلمين بما يبلغ فيه هذا الفعل لأنه جاء في الأثر المجتمع عليه أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه بدين أو يبرؤا من العلماء إذا برؤا من راكبه أو يقفوا عنهم إذا برؤا من راكبه
مسألة: ومنه وفي من خاف الهلاك جوعا او عطشا فرأى خمرا أيجوز له أن يشرب منها ما يحييه ويتزود منها إلى أن يأمن على نفسه من الهلاك أم لا؟ الجواب: أن كان شربها يحييه فيجوز له ذلك والله أعلـ
مسألة: ومنه وفي الجبار إذا أكره رجلا على شرب الخمر وعلى الإفطار في شهر رمضان نهارا والرجل مقيم غير مسافر وأوعده قتلا أو ضربا أو نهبا أيجوز له الإفطار أن عرف منه أنه متى أوعد فعل أم لا يجوز
له ذلك؟
الجواب: أما إذا خاف من عدة الجبار هلاك نفسه و كان في عادة الجبار لا يكون منه بعد القول إلا الفعل فجائز له أن يفعل كما يجوز له أن يفعله عند الاضطرار الذي يخاف منه هلاك نفسه، و أما الخمر فجاء فيها الاختلاف عند الاضطرار فعلى قول من يقول أنها تعصم فيجيز له شربها لجبر الجبار له على شربها و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفى المنتسب إلى أهل الاستقامة من المسلمين المتدينين بدينهم المنتحل بنحلتهم إذا شرب القهوة البنية أو دخان من التتن أو غيره مستحلا لذلك منكرا على المسلمين قولهم بتحريمه أعلانا أيخرج بذلك من دين أهل العدل من أهل الاستقامة ويصير متبدعا متدينا بدين الضلال أم لا؟ و هل تجزيه التوبة إذا تاب في الجملة و يرجع
???