التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٤بتوبته في الجملة إلى نحلة أهل الحق و دين أهل الاستقامة أم لا تجزيه حتى يتوب من ذلك بعينه وأسمه و يعلن بتحريمه كما أعلن بتحليله و كيف قولكم في ذلك؟
الجواب: أني لم أسمع في القهوة البنية و التتن نصا معينا فيهما في الآثار القديمة إلا أني رأيت أهل زماننا من المسلمين قد أجمعوا على تحريمهما و ما أجمع المسلمون على تحريمه فهو حرام لأن النبي عليه السلام قال لا تجتمع أمتي على ضلاله (?) و من أستحل ما أجمع المسلمون على تحريمه فهو مبتدع ضال فاسق و لا تقبل توبته في الجملة حتى يتوب توبة ظاهرة عن الذي أستحله من الحرام والله أعلم
بالصواب.
مسألة: ومنه وفي حديث السن إذا كان من أهل نحلة المسلمين وعرف منه الورع والتنزه واجتنابالمحرمات والقيام بالمفترضات والمحافظة على الصلوات في الجماعات ولم أعلم منه شرا بمقال ولا فعال أتجب على ولايته من حين عرفت منه ذلك أم يسعني الوقوف عنه حتى استبري أمره حالا فحالا أم كيف يكون اعتقادي فيه في حال الوقوف
عنه؟
الجواب: على ما سمعته من آثار المسلمين أنه إذا ظهر من أحد عمل يجب في ظاهر الأمر ولايته من فعله فقول على من أمتحن به ولايته حين ما عرف منه ذلك. وقول إذا وقف لاستبراء أمره والاستكشاف عنه خوفا أن يقع في فتنة من قبل ولايته لم يضق عليه ذلك ما دام حيا فإن مات على ذلك وجبت عليه ولايته ولا أعلم في ذلك اختلاف ويكون اعتقاده في حال وقوفه أن مات على هذا الفعل وكان باطنه مثل ظاهره فهو ولي لي والله أعلم بالصواب و هذا إذا كان المعاين ممن يبصر الولاية و البراءة والله أعلم.
(1) رواه أحمد في مسنده (ج 6 صـ (396) برقم (27267): عن طريق أبي بصرة الغفاري.
- مجمع الزوائذ ج ? ص (???)
رواه الترمذي عن طريق ابن عمر، كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر برقم (466) ورواه ابن ماجه عن طريق أنس بن مالك، كتاب الفتن، باب السواء الأعظم برقم (3950)
134