التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

مسألة: ومنه و في من يقول أن القرآن مخلوق هل يبرأ منه أم لا؟ الجواب: أما بهذه اللفظة بغير تفسير فعلى ما سمعته من الأثر أنه لا يبراً منه لأنه يحتمل أن يكون معناه في الحروف المكتوبة و أصوات الخلق و الحروف التي ينطقون بها إلا أن يفسر غير قوله هذا فهو أن يقول كلام الله الذي هو صفة الذات و مشتق من العلم أنه مخلوق فهذا يبرأ منه فإن

كان وليا استتيب فإن تاب رجع إلى ولايته و الله أعلم بالصواب.

مسألة

: و منه و في الولي هل ينتقل من الولاية إلى الوقوف في حال من الحال خ الأحوال أم لا؟ و كذلك العدو هل ينتقل من حكم البراءة إلى الوقوف في بعض أحواله أم لا؟

الجواب: أما الولي ففيه اختلاف فبعض قال و أرجو أن القول ينسب إلى أصحابنا من أهل المغرب أن ولاية الدين لا ينتقل عنها صاحبها إلا ببراءة الدين و أما قول أصحابنا من غير أهل المغرب فقالوا ينتقل الولي من ولاية الدين إلى ولاية الرأي ووقوف الرأي أو وقوف السؤال أو وقوف الأشكال فأما وقوف الرأي وولاية الرأي فهو إذا أحدث الولي حدثا من الأحداث التي يسع جهلها عند المعاين لها إذا سلم من الشروط التي شرطها جابر بن زيد - رحمه الله - وجهل الحكم في هذا الحدث فقول له أن يتولى وليه برأي على شرط أن كان هذا الحدث لم يخرجه من الولاية و له أن يقف عنه برأي إلى أن يتبين له الحكم في هذا الحدث وقول عليه اعتقاد السؤال عن حدث وليه لئلا يقيم في وليه على شبهه فعلى هذا القول يسمى وقوف السؤال وقول وقوف السؤال في الوليين الضعيفين إذا اختلفا في أمر الدين. و أما وقوف الأشكال مثل الوقف المتلاعنين. و قول يلحق الولي الوقوف إذا ظهر منه أشياء يثقل القلب بها من غير تصريح معصية لأن الولاية مشتقة من الصفاوة و الصافي لا يشاب بالكدر. و أما العدو فقول يلحق الوقوف إذا تاب من أفعاله المخالفة للحق إلى أن يستتاب أمره و تعرض الفتن التي كان يدخل فيها فإن وقف عنها تولى. و قول أيضا يلحقه الوقوف من وجه أخر و هو إذا كانت أفعاله يتعلق عليه فيها الضمان من الدماء و الأموال و لم

???