التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

المبطل؟ وكيف يكون اعتقاده فيها؟ الجواب: إن كان هذا المعاني لوليبه الأكل منهما والمتبري من صاحبه عاين الدابة التي أكل منها صاحبه قبل أن تصير لحما مقطعا مما أن لو وقف عليها من يعرف جنسها عرفها من جنسها وكانت تلك الدابة خنزيرا وكان المتبري من علماء المسلمين فالمحق هاهنا هو المتبري ولا يجوز للسامع أن يقف عنه برأي ولا بدين و يثبت على ولايته. وأما الأكل يجوز له الوقوف عنه بالرأي مع ولايته للمتبري على برأته من صاحبه إن كان المتبري ضعيفا وكان هذا لا يعرف أن الخنزير حرام يبرأ ممن استحلها فيجوز له الوقوف عن المتبري بالرأي والولاية بالرأي وأن ثبت على ولايته بالدين فقد وافق الحق وأن كان لا يعرف أن الخنزير حرام فأكثر القول أنه تقوم عليه الحجة بمعاينة الخنزير وذلك في استحلاله للأكل منه. وأما في الولاية والبراءة فعلى ما وصفت لك في الضعيف و العالم و أن كانت الدابة من الدواب الحلال فالمحق هاهنا الأكل لها فأن كان من العلماء أو الضعفاء والتبس على هذا هنا المعاين فعله ولم يعرف أنه حق أو باطل فأن ثبت على ولايته المتقدمة فقد وافق الصواب. وأن وقف عنه وقوف رأي إلى أن يتبين له فعله هذا لم يضق عليه عندي ذلك وقول عليه اعتقاد السؤال في وليه حتى يعرف ما يبلغ به حدثه إذا أمكنه السؤال وهذا أن لم يبرأ الأكل من الذي تبرأ منه والله أعلم و أم في ولاية المتبري فأن منه بالدين فأن بري

فقد أصاب الحق وإلا فبراءة الرأي تجزيه في هذا الموضع إلى أن يتبين

له الحق.

مسألة: ومنه وفي الولي الذي أنا أتولاه إذا أستأجر وكيل المسجد ليطني ماء المسجد ونخله و يقبض الثمن ويدفعه إلى هذا الوكيل المستأجر له والوكيل المستأجر لهذا الولي غير ثقة عندي وفي القلب منه حرج. وقلت للولى المستأجر كيف أنت تقبض غلة مال المسجد و تدفعه إلى هذا الوكيل وهو غير ثقة وتصفه بصفة غير صالحه فقال أنا لا أدفع إليه شيئاً من مال المسجد إلا إلى شهر وبعد انقضاء الشهر فلا

أدفع إليه شيئاً فما الذي يجب عليّ أن اعتقده في ولي هذا؟

???