التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الجواب: إن الولي على ولايته حتى يصح عندك أنه وضع مال المسجد في غير موضعه على التعمد والإصرار بعد الإستتابة وما دام يحتمل له وجه حق فهو على ولايته عسى أنه مطلع على الوكيل أنه يضعها في موضعها ولو كان في القلب منه حرج من سبب غير هذا والله الموفق لما يحب ويرضى لأنه جاء في آثار المسلمين ولو بقي بينك و بين
مثل نسج العنكبوت فلا تهتك ستره
.
أخيك
مسألة: ومنه وفي من عطس بحضرة جماعة أيضيق عليهم أن يترحموا عليه أن كان ولياً أو غير ولى جهر بالحمد له بعد عطاسه أو أسرها أم لا يضيق عليهم ذلك وهل هو واجب عليهم أم لا و كيف لفظ الترحم عليه؟
الجواب: إذا عنوا بذلك رحمة الدنيا فجائز ذلك لغير الولي ولفظه أن يقول يرحمك الله وتسميت العاطس سنة إذا قال الحمد الله رب العالمين وإن قال الحمد الله لم يلزم تسميته على ما سمعته من الأثر. وأما الولي فيعني له رحمة الآخرة والدنيا والله أعلم
مسألة: ومنه وفي مريض جاء إلى رجل غريب لا يعرفه غير أنه ينسب في معرفة الطب ليعالجه فدفع إليه شيئاً لا يعرفه ما هو وقال له: أشرب أو كل هذا الدواء أيجوز له أن يشربه أو يأكله على هذه الصفة أم لا؟ وهل يسعه أن يمكنه فى من جسده ليعالجه بالمياسم بالنار أو يقطع شيئاً من لحمه بالحديد إذا أدعى أن ذلك شفاء لما به أم لا
يجوز؟
إلا
الجواب: أما الذي للأكل والشراب وهو لا يعرف ما هو فلا يعجبني أن يكون الطبيب ثقة خوفاً أن يوافق شيئاً من الحرام وأما الوسم والفصد وقطع العروق ففي ذلك اختلاف إذا رجا في ذلك الصلاح و الشفاء إذا متعارفاً عند الناس والله أعلم.
???