التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٠النار
وقد أعترف عندنا كثير ممن يوصف بشرب الدخان أنه مضر بمن يشربه وأنه يؤذي من أدمن في في شربه إلى الهلاك و قال الله سبحانه وتعالى ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة (سورة البقرة: الآية: 195) فكفى بهذا حجة وبيانا وبرهانا ودلالة على تحريم شرب الدخان لمن أراد الله هدايته والحجة على تحريمه من السنة ما روي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في (1) وقد صح مع الكل أن اتخاذ شرب الدخان لم يكن في عصر النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا في عهد أحد من الصحابة رضي الله عنهم ولا في عهد التابعين لهم بإحسان فلما صح ذلك بلا تنازع ولا خلاف بين أحد من الأمة دل على أن اتخاذ شرب الدخان سنة محدثة وبدعة سيئة وضلاله محرمة. وقد يوجد عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله: ((ما من أحد من أمتي يظهر بدعة في الإسلام إلا أنا ء منه بريء و هو بريء مني وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (1) فنحن ندين لله بتحريم شرب الدخان حيث كان وأين كان وكيف كان ومن أي شيء كان وما توفيقنا إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها (سورة يونس: الآية: 108) وبالله التوفيق
مسألة: ومنه أعني جواب الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله ـ وفي من يعاضد المشركين و يغزوا ويحارب من غزو ويحاربوا من أهل العدل من المسلمين مشمرا مجردا لا يألوا جهدا متعسكر كان أو غير متعسكر أيكون حكمه كحكمهم في إجازة قتلهم و غنيمة أموالهم أم لا يحل إلا
قتله فقط؟
الجواب: أن كان مسلما فلا يحل إلا قتله فقط في حال محاربته للمسلمين والله أعلم.
(1) كل ضلالة: كل محدثة
- أخرجه النسائي في سننه ج? / صـ (???)، (???) برقم (1578)، باب الإنصات للخطبة. (?) (ما من أحد من أمتي يظهر بدعة في الإسلام … ولم أجده في كتب الحديث التي عندي
140