التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤١

مسألة: لعلها من جواب الشيخ مسعود بن هاشم بن غيلان البهلوي. رحمه الله - في من نرى أنه من أهل الصلاح ويقول الناس أن بيده مالا حراما و أنه يدخل في الشبهات فما حال من يتولاه إذا كان الذي يتولاه لم يطلع عليه بأخذ شيئا من الحرام إلا من قول الناس أيكون عنده على حالته الأولى حتى يعلم يقينا أن بيده شي من الحرام لا يحتمل حلاله أبدا ومتى قامت عليه حجة شهادته وولايته أم عليه أن يتجسس عنه أم يسعه السكوت ولا يلتفت إلى قول الناس أم كيف الحكم في ذلك؟

الجواب: فعلى ما وصفت فهذا الرجل على ولايته ولا تبطل ولايته بقول عوام الناس إلا بشهادة العدول أن بيده مالا حراما ويفسرون الحرمة إلا شهادة العلماء فلا يلزم أن يفسروا الحرمة ولا على من تولاه أن يتجسس عن فعله والمؤمن محمول على حسن الظن والله أعلم

مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه عمر بن سعيد أمعد البهلوي - رحمه الله - وفي من يبتلي بأكل الأفيون وأراد أن لا يأكله وقد أشرف على الهلاك حيث أنه قطعه أيجوز لأهله أن يشتروا له الأفيون ليأكله أم لا؟ الجواب: فلم أعلم فيه رخصة لأنه مسكر حرام و قال النبي (صلى الله عليه وسلم

ما جعل الله شفاء أمتي في ما حرم عليها (1) والله أعلم.

صل الله

مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي - رحمه الله وعن الأفيون المصري إذا أتخذ دواء ملخوخا أو مقطورا في العين أو الأذن أيكون طاهرا أم نجسا وكذلك الذي يأكل السفهاء منه أيكون نجسا

أم لا؟ الجواب: بالله التوفيق الذي يبين لنا و نسمعه أن الأفيون مستخرج من شجرة و الشجر طاهر إلا أن يحله شيء من النجاسات فتزيله عن أصله و حكم أصله الطهارة فيما عندي أنه هكذا يوجد و الله أعلم

.

(1) لم أجده بهذه اللفظ وإنما روى البخاري في صحيحه بلفظ قريب منه في كتاب الأشربة، باب شراء الحلوى والعسل بلفظ: «قال ابن مسعود في السكر: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم …

141