التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٣مسألة: ومنه وفي الدجال المذكور (1) ما هو أهو سلطان جائر أم غير ذلك وكيف صفته وحق هو أم لا تلزم البراءة منه أم لا؟ الجواب: جاء في التفسير وفي كتب اللغة أن الدجال رجل يهودي مموه ساحر يخرج في هذه الأمة و يقال أنه من اشراط الساعة و هو كذاب جائر و الله أعلم
مسألة: و منه و هل يجوز التقية لمن لا يخاف منه في الجهر و يخاف منه الظلم في السريرة مثل من يتهم بالسحرو غيره من الظلم أيجوز لي أن أداريه من أجل ذلك أم لا؟ و مثل ذلك إذا رأيته يفعل شيئا لا يجوز و اتقيته لأجله أيسعني ذلك أم لا؟ الجواب: إذا كنت تتقيه ولا تقدر على الامتناع من ظلمه ومن عادته الظلم فلا بأس عليك والتقية من الدين والله أعلم و أزدد من سؤال المسلمين ولا تأخذ مما كتبته إليك إلا بالحق فإني غير فقيه
مسألة: ومنه وفي الامتحان الذي يذكر في أمر التوحيد والولاية البراءة وكذلك قيام الحجة ما هذا الامتحان وما هذه الحجة لأنه يجيء في الأثر ما لم يمتحن بذلك وما لم تقم عليه الحجة بذلك أو حتى هو يقال له ما تقول في فلان تتولاه أم لا أم غير ذلك؟
الجواب: أما الامتحان في اعتقاد الولاية و البراءة فيمن امتحنت به كالإمام والوالي والقاضي والمفتي ومن يحمل عنه أمر الدين فهولاء الذين يمتحن الناس بهم في أمر الولاية و البراءة. و قيام الحجة هو الشاهدان العادلان الوليان إذا أديا شهادة في شيء أو رفعا ولاية لأحد و براءة من أحد فهما الحجة على من شهدا عليه وشهدا معه فأرجو أن مثل هذا هو الامتحان و معنى قيام الحجة في مثل هذا تدخل فيه معاني كثيرة تحتاج إلى شرح و تفسير و هو موجود في آثار المسلمين رحمهم
الله.
(1) وردت أحاديث كثيرة في الدجال وقد ذكر البخاري في صحيحه باب ذكر الدجال عشرة أحاديث من رقم (????) إلى (????) أخرج الربيع في صحيحه عن طريق ابن عباس، كتاب الأذكار، باب في الدعاء رقم 490 بلفظ: «أن النبي كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من فتنة المسيح
الدجال وزعوذ بك من فتنة المحيا والممات.
143