التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

من غير صحة وصار قلبي عليه غير صافي من قبل ما يبلغني عنه والقلب مصدق فيه ولم يحلوا في القلب كغيره من الأخوان ما يقول إذا احتجت إليه لأمنه دراهم المسجد و هو وكيله أو غير ذلك من الأمانات أيجوز لي على هذه الصفة أن آمنه أم لا؟

الجواب: إذا تظاهرت عليه التهمه في تضييع أمانته و صار مسترابا فهذا لا توضع عنده الأمانة و لو لم تصح عليه خيانة بعينها و بالله

التوفيق.

مسألة

: ومنه وما حد المنافق الذي يسمى منافقا أهو الذي يظهر منه الفساد أكثر ما يظهر منه من الصلاح أم يبين منه شي من المعاصي منافقا. أرايت إذا كنت أسمع فيه غيري يفعل المعاصي وأرتاب

يسمى

قلبي من ذلك وأبغضته أعلى في ذلك أم لا؟ الجواب: إن الناس فى ذلك على ثلاث منازل فإمرؤ بان لك فساده بينة عادلة أو شهرة لا ريب فيها أو معانية فجائز لك بغضه و البراءة منه. وإمرؤ بان لك صوابه بشهرة أو معانية أو شهادة من تجوز شهادته ممن

له بصر في أمر الولاية و البراءة فجائز لك حبه و حرم عليك بغضه وإمرؤ أشكل عليك و لم يبن لك من أحد الصنفين فكف عنه حبك و بغضك ورد أمره إلى الله. و أما المنافق فهو كل من ركب الكبائر أو أصر على الصغائر وصفة النافق إذا كان مقرا بكلمة الإسلام بلسانه و يخالفها

في

أفعاله

مسألة: ومنه وسألته عن الذي شهر فضله في الكتب مثل عمار بن ياسر و أبي بكر الصديق وعمر رضى الله عنهم أيجوز لنا أن نتولاهم على ما رأينا في الكتب أم لا؟ الجواب: قال أما بالشهرة فجائز ذلك وأما من الكتاب إذا كان ذلك من سير المسلمين المشهورة عنهم ففيه اختلاف. وأما البراءة فلا يجوز من الكتاب وأما الشهرة التي لا يرتاب فيها إذا شهر الحدث عن المحدث الذي تجوز منه البراءة من قبله فجائز البراءة منه على ما سمعته من آثار المسلمين و الله أعلم.

145