التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٦مسألة: ومنه وسألته عن الذي هو غير ثقة عندي أيجوز لي أن أقول
جزاه الله خيراً؟
الجواب: فلم يجز لي ذلك إلا أن أعنى ما أعطاه الله من الخير الذي هو
فيه.
مسألة: ومنه سألته هل يجوز أن يقال لمن لا يتولى جزاك الله خيراً فلم يعجبه ذلك. وأما أن قال له جزيت خيراً. قال أهون من الآخر. وأما سلمك الله أو يسلمك الله فلم يجزها أيضاً لغير الولي إلا أن يعني بذلك سلامته في الدنيا إذا كان في سلامته يرجا نفع للاسلام. وأما سلمك الله في الماضي فكأنه يجيز ذلك لغير الولي و الله أعلم
مسألة: ومنه وفي الذي شهر لنا قاضي أو والي أو أقامه الإمام قاضياً أو ولياً أو كاتباً من غير صحة عندنا إلا الشهرة التي تطمئن قلوبنا بها ولم نعرف نحن عدالته أيجوز لنا الثقة به والأخذ منه والعطاء
له و تأمينه و ولايته أم لا يجوز؟
الجواب: جائز ذلك والله أعل
مسألة: ومنه وما حال عامة الناس عندكم مثل الذي لم يظهر منه صلاح ليتولى عليه ولم يصح منه كفر يبرأ منه أم هو في الولاية أم هو في الوقوف؟
الجواب: جاء في الأثر أن على المتعبد أن يقف عن جميع المتعبدين من الجن والانس حتى يعلم من أحد خيرا فيواليه عليه أو يعلم من أحد شرا فيعاديه عليه وهذا الوقوف هو الواجب اللازم الثابت في دين الله لأن الوقوف بنفسه على خمسه أقسام منها وقوف الدين و هو هذا الذي ذكرته لك. و وقوف الإشكال كالوقوف عن المتلاعنين والمقتتلين والمتبرئين من بعضهما بعض. وأما وقوف السؤال فهو أن ترى من وليك حدثاً جهلت أنت حكمه ولم تعلم ما يبلغ به فتقف عنه وقوف سؤال إذا كان ذلك الحديث مما يسع جهله إذا سلم من الشروط التي شرطها جابر بن زيد رحمه الله وهذا على قول بعض قول المسلمين
146