التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٤٨باللسان إلا أن يكون يخاف في كتمان ذلك تبطيل حق أو تحقيق باطل فعند ذلك لا يسعه عندي كتمان ذلك حتى يظهر الولاية بلسانه إلا أن يكون ذلك من تقية بعذر فيها والله أعلم. وكذلك البراءة إذا أعتقد تضليل من يبرأ منه والله أعلم.
مسألة: ومنه وفى تنقيع الزبيب في الماء ويشربه الرجل فيه كراهية أم لا؟
الجواب: فلا كراهية فيه إلا أنه لا يتركه حتى يزبد و نحن نفعل ذلك
الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي رجل ثقة أمين و لكنه قليل المعرفة ويخاف منه أن يضع الأشياء على غير وجهها أيجوز للحاكم أن يوكله في شي من الأمور على هذه الصفة؟ الجواب: قال لا يعجبني أن يوكله في شي على هذه الصفة و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي من ظهرت منه سيرة صالحة ثم أنه هجر أباه وورع فلم يكلمه ولم يصله ولم يخدمه ونصح له فلم يقبل كيف يكون اعتقاد من علم منه ذلك فيه؟
منه بريء
الجواب: أما قطع صلة أبيه إذا نوى قطعه من غير عذر فذلك كفر عندي وهو من كبائر الذنوب و يعجبني أن يستتاب من ذلك فإن تاب و إلا أما ترك خدمة أبيه فلا أقول أنه يكفر بذلك على مجمل المسألة لأنه لا يلزمه أن يخدم أباه في كل ما يريده منه إلا أن يستعين به في شي مخصوص لا يسعه إلا المعونة له و أما ترك كلام أبيه الاعتقاد لصلته و أداء الواجب فلا أقول أنه يكفر بذلك عسى أن له عذرا يجوز عند المسلمين و الله أعلم.
مع
مسألة: ومنه وفي من له وليان فشهدا عليه أنه قتل فلانا واقاده الإمام لولي المقتول بشهادتهما وهو يعلم أنه لم يقتله أله أن يبرأ
148