التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٥١

مسألة: ومنه ما تقول رضي الله عنك في الماء الذي به البسر الذي قالوا بتحريمه لاختلاط القارين بالبسر أيحرم من حين ما ينضج البسر أم أي وقت يحرم وعلى أي صفة يحرم؟

الجواب: وبالله التوفيق أختلف القول في النهي الذي رفعوه عن النبي) عن ماء البسر (?) والقارين فبعض تأول فيه أنه نهى أدب لا تحريم. وبعض قال أنه نهى تحريم فعلى هذا القول هو حرام عقد صاحبه من حين ما ينضج البسر و يدخل ماؤه الحلاوة منه وعلى قول من يراه نهى أدب فلا يحرم عنده حتى يتغير كغيره من الأنبذة والله

أعلم.

مسألة: وفى من قال لفاسق ظاهر فسقه رحمك الله فعوتب في ذلك فقال إنما أردت بذلك الخبر بأن الله رحمه في الدنيا إذ رزقه السمع والبصر والشم والذوق واللمس وصحة الجسد وغير ذلك من منافع الدنيا أيكون له في ذلك عذر ويكون على ولايته أن كان ولياً أم كيف القول في ذلك؟

الجواب: لا يعاتب في مثل هذا من قال بهذا إلا قليل العلم أو متعنت بأن مثل هذه لا يعاب لأن رحمه الله عمت في الدنيا المسلم و المجرم و هذا لا شك أنه على ولايته أن كانت قد ثبتت له ولاية و لا لائمه عليه بهذا القول والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي من يقرأ من كتب المسلمين فيجد فيها صفة الأحداث التي تنسب إلى عثمان وعلى كيف يكون اعتقاده فيهما وكيف يكون اعتقاده فيما يجد في الكتب من ذلك؟ الجواب: أن كان لم يبلغه من الأحداث و شهرتها إلا ما يجده في الكتب فيعجبني أن يكون اعتقاده أنه يبرأ من أهل هذه الأحداث أن كانت مما

(?) روى البخاري في صحيحه في كتاب الأشربة، باب من رأى أن لا يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرا وأن لا يجعل إدامين في إدام عن طريق أبي قتادة قال: نهى رسول صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين التمر والزهور والتمر والزبيب ولينبذ كل واحد منهما على حدة برقم (602 5).

151