التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٥٩مسألة: ومنه وجدت مسألة من كتاب المصنف والماء الراجع من البحر لا يستنجي به ولا تغسل به النجاسة فعرفني يرحمك الله ما صفة هذا الماء الراجع من البحر ومن أي سبب لا يستنجي به ولا
تغسل به النجاسة؟
الجواب: أني لم أعرف هذه المسألة وعندي أنه لا باس الاستنجاء وغسل النجاسات من ماء البحر إذا كان راجعاً وله جريان يجري إلى البحر أو إلى غيره وهو عندي بمنزلة الماء الجاري وعسى لهذه المسألة تأويل غير هذا أو عن قومنا الذين لا يجيزون الوضوء من ماء البحر و الله
أعلم.
مسألة: ومنه وفي الحوض إذا بال فيه السنور أو الكلب ويبس ثم ترك في الماء الجاري حتى يدخل الماء مداخل النجاسة وصار لينا وبقي للبول فيه زوك مثل الدهن وله رائحة منتنة وعرك كثيرا فلم يذهب أيطهر على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: لا يطهر عندي ما دام الزوك فيه قائماً مع الرائحة و الله أعلم إلا أن تذهب الرائحة ويبقى الزوك بعد العرك الجيد ففي ذلك اختلاف فيما عندي وأن ذهب الزوك وبقيت الرائحة فهو طاهر ولا عمل على الرائحة والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي أرض المسجد إذا كانت مسحوجة بالحصى أصابها دم كثير أو بول وعنده وأقامت فيها النجاسة يوما وليلة ثم صب عليها الماء وعرك حتى ذهبت عين النجاسة أيكون قد طهر بذلك أم لا يطهر حتى يدخل الماء الطاهر مداخل النجس ويكون مثل آنية الخزف من جل الحصى الذي عليها؟ الجواب: والله الموفق للصواب إذا ذهبت النجاسة بالعرك مع صب الماء طهر المكان ولا يحتاج مثل هذا إلى تنقيع الماء فيه والصب والعرك يكفيه إذا ذهبت بهما أثر النجاسة والله أعلم.
158