التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

أعلا

أعلا منه أو كان يجري منه من أسفل هل يجوز منه الاستنجاء أو غسل النجاسات وإذا كان أحد يتوضى من هذا الماء وأنقطع من أعلى ومن أسفل ولم يكن أتم وضؤه هل يجوز أن يتم وضؤه في خ من هذا الحوض ولم ينجس منه أم يكون هذا الماء مستعملاً و إذا كان يجري و كان يجري من أسفل و لم يجر من أعلا هل بينهما فرق في الجواز و هو على ما وصفت لك في قلته و كثرته؟ الجواب: والله الموفق للصواب على ما سمعته من الأثر أن الماء إذا كان واقفا ويطرح عليه الماء الجاري من أعلا و كان يخرج منه الماء الجاري من أسفل ولم يكن يطرح عليه من أعلاه شيء أن مثل هذا يجري فيه الاختلاف قول حكم هذا الماء حكم الماء الجاري لا ينجسه إلا ما غلب عليه. وقول حكمه غير جاري فعلى هذا أن كان هذا الماء قليلا قدر صاع أو صاعين إذا وقع أحد فيه بنجاسة أفسده ولو تغلب عليه النجاسة ويعجبني أن كان هذا الماء الذي يطرح عليه الماء الجاري و لا يخرج منه في رمل أن يجوز الاغتسال منه لأنه في الاعتبار يعود في الوادي. وأن كان مكان صلب فيعجبني التنزه عنه إذا وجد غيره وأما إذا كان يتوضى من الماء الجاري فأنقطع قبل أن يتم وضوه و كان الماء قدر صاعين أو صاع فلا باس عليه أن يتم وضوه فيه حتى يغلب عليه الذي يقطر من جوارح المتوضي ويكون أكثر منه فحينئذ لا يجوز الوضوء منه والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ خميس بن سعيد - رحمه الله ـ وفي البئر والمورد اللذين على الطريق يقبل القول الواحد من النساء أو الرجال أو العبيد أو الصبيان على تنجيسها أم لا يقبل وما حد الماء القليل أو الكثير من الماء وهل يكون النجاسة القليلة والكثيرة سواء في الحكم وذلك مثل أن يوجد فار ميت في الماء أو أحد يستنجي فيه أو ما كان

مثل هذا؟

الجواب: وبالله التوفيق أن أصحابنا مختلفون في قبول قول الواحد في الطهارة و النجاسة. قال بعضهم لا يكون حجة في ذلك إلا الثقة

166