التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

على

المأمون. وقول أن قول غير الثقة حجة في طهارة النجاسة ولا يكون حجة في نجاسة الطهارة. وقول لا يكون حجة في شيء من ذلك في تطهير نجاسة أو تنجيس طهارة في الحكم إلا بشاهدين. وقول لا يقبل قول الواحد فيما مضى إذا قال بنجاسة الطاهر إذا كان في قوله يلزم أحد تنجس طهارة أو بدل صلاة ويقبل قوله فيما يستقبل من تطهير النجاسات و ما كان أصله طاهرا فهو طاهر حتى تصح نجاسته وما كان نجساً فهو نجس حتى تصح طهارته. ومن أوجب قبول قول الواحد في تنجيس الطهارة يقول أن هذا مخبر ولا يثبت بخبره حقا على أحد من الناس و لقول عمر بن الخطاب الله للراعي حين يسأله عمرو لله بن العاص له عن الحوض هل ترده السباع فقال عمر انه لا تخبرنا يا راعي (1) فلو لم يكن قوله حجة في تنجس الماء لما قال له عمر ذلك ولكل قول من هذه الأقاويل حجة واصل والله أعلم. واختلفوا أيضاً في الماء القليل والكثير فقال بعضهم إذا كان الماء قربتين أو قدرهما فهو كثير لا ينجسه شيء من النجاسات إلا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه. وقال سعيد بن محرز إذا كان الماء مجتمعا قدر خمس قلال فهو كثير وقول إذا كان خمس قرب. وقول إذا كان أربعين قلة واختفوا أيضاً في موضعه فقول أنه إذا كان في الآبار أو غيرها. وقول أن ذلك خاص في الماء المستنقع غير الآبار والله أعلم. وضاق القرطاس عن شرح ذلك

مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد بن مسعود النزوي - رحمه الله - وفي الثوب الذي فيه جنابه وغسله صاحبه أو لم يغسله ثم بعد ذلك لم يجدها كيف الحيلة في طهارته؟ الجواب: على ما سنعته من الأثر أنه يجتهد في غسله و عركه حتى يخرج الماء نقياً صافياً فإذا أجتهد في غسله ففي أكثر القول أنه يطهر

ولو لم يذهب لون النجاسة والله أعلم.

(1) لم أعثر عليه

167