التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

مسألة: والتيمم بالتراب من الطريق الجائز والمسجد لم أحفظ فيه شيئا وبتراب المقبرة فيه اختلاف. وجدت لا باس بأخذ التراب اليسير من الطريق الجائز إذا لم يحرج الطريق المتيمم أو غيره و أما أن يحمل من تراب الطريق المربوية أو المسجد فلا يجوز ذلك. و أما أن يضرب بيديه على ترابها من غير أن يخذ شيئا فلا بأس بذلك. لأنه جاء الأثر أن يترب الكتاب من تراب المسجد إذا كان في المسجد لا أن يحمل منه لغير المسجد والله أعلم لأن ذلك لا قيمة له إنما يعلق بيديه و في تعارف الناس أن لا أحد يجرح بذلك و الله أعلم.

مسألة: رجعنا إلى الشيخ صالح بن سعيد - رحمه الله ـ وفي من يستبري من البول فإن ترك العلاج لذلك بمثل العصر لم ير شيئا ظاهرا وأن عالج نفسه بالعصر أو أجرى اليد على الذكر و خرج البول وفاض وربما يكون ذلك في وقت قد ضاق عليه الوقت للصلاة أيسعه أن يترك العلاج ويغتسل ويصلي إذا لم يعلم أنه خرج منه شيء بعد الغسل أن

يعالج نفسه ولا يسعه الغسل إلا بعد العلاج وانقطاع ذلك؟ الجواب: أن الناس تختلف أحوالهم فى مثل هذا فمنهم من يكفيه الاستبراء القليل ومنهم من يحتاج إلى الكثير فإن كان هذا المستبري إذا أترك العلاج فيما عنده أنه لا يرجع عليه يخرج فلا يضيق عليه ذلك عندي. وأما كان إذا لم ينظفه ويجري يده عليه حتى ينقي وقام عاد البول يخرج من الاحليل فيعجبني أن لا يغتسل حتى ينقيه من البول بالعصر وإجراء اليد فإن خاف فوت الوقت ولم ينقطع ذلك فعلى ما

أمكنه والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي الضارب في الأرض إذا أراد كلبا أو ذئبا يشرب من حوض قليل من الماء وحضرته الصلاة ولم يجد ماء إلا الذي يشرب منه الكلب أو الذئب فما زولى أن يتيمم ويصلى أم يتوضى من ذلك

الماء؟

الجواب: فيما يعجبني أنا على ما جاء في مثل هذا الاختلاف عن

204