التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

التراب ويمسح بهما وجه المريض أم غير ذلك؟

الجواب: إنما ذلك على ما يمكن المريض فإن أمكنه أن يضرب له القائم به بيديه الأرض ويمسح هو وجهه بالتراب فعل ذلك، وأن لم يقدر ضرب الصحيح يده في التراب ومسح بها وجه المريض ويديه والله أعلم

) (

مسألة: ومنه وفي معنى قوله (صلى الله عليه وسلم) للمتوضى إذا استنشقت فابلغ إلا أن يكون صائما (1) ما حده حتى لا يبلغ وما حد الإبلاغ وهل هو على الوجوب ويلزم التفرقة بين استنشاق الصائم والمفطر أم لا وهو بالغين أم بالعين؟

الجواب: بالله التوفيق على بان لنا من تأويل هذه الرواية أن معناه أبلغ من المبالغة عندي أنه أمر ندب لا لزوم والإبلاغ عندي أن يجر الماء بنفسه إلى والج أنفه الذي لا يصل إليه إصبعه فإن كان صائما فيترك ذلك خوفا أن يلج الماء إلى جوفه و هو بالغين المعجمة وبالله

التوفيق.

مسألة: ومنه وفي المسافر إذا خرج مثلا من أدم إلى نزوى أو غيرها ولا يعلم بطريقه ماء أبدا ويعلم أن بطريقه بئرا وأنه يأتيها وقت محل شيء من الصلوات أعليه أن يحمل دلوا لينزف منها لأنه يعلم لا دلو عليها أم لا عليه ذلك وهل عليه أن يحمل ماء عنده أن قدر لسفر القريب؟ الجواب: كل هذا الذي ذكرته ليس عندي أنه يجب على المسافر قبل حضور وقت الصلاة لأنه لا يخاطب العبد إلا بعد حضور الوقت بأي وجه قدر على الماء والله أعلم.

مسألة: وفي امرأة كبيرة السن قد شغلها الشعر من مقدم رأسها مما يلي الجبهة عند مسح الوضوء للصلاة و يظهر أيضا هذا الشعر في بعض أوقاتها بلا اختيار منها وأرادت أن تقص منه شيئا على نية الستر لئلا يظهر ولإصلاح الوضوء هل لها ذلك أم لا؟

الجواب: لا يجوز لها ذلك والله أعلم.

(1) يشير الى الحديث الذي رواه الربيع عن طريق ابن عباس، باب آداب الوضوء وفوضة برقم 293 بنفس اللفظ

الجواب: لا نقض في وضوئها والله أعلم.

206