التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦وما معنى قوله عليه السلام من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة أيكون هذا للناسي والنائم خاصة أم للمتعمد أيضاً؟ الجواب: أما الناسي والنائم إذا قاما للصلاة في وقت العصر وقد اصفرت الشمس ففي ذلك اختلاف قول قد فاتت الصلاة ويقفان حتى تغيب الشمس وتحل المغرب ثم يصليان. وقول ما لم يغرب من الشمس قرن فصلاة العصر جائزة فإن صليا الصلاة كلها قبل أن يغب من الشمس قرن فقد أدركا على هذا القول وأن صليا منها ركعتين ثم غاب من الشمس قرن فيقفان حتى يستتم غروبها ويتم الركعتين الباقيتين. وقول يبتديان بالصلاة وكذلك الركعة و أما أن صليا الركعتين اللتين أدركاهما ولم يتما ما بقي من الصلاة فهذا لا يجوز في قول أحد من المسلمين و أما المتعمد فلا يجوز له أن يتعمد أن يترك الصلاة حتى يبقى من وقتها بقدر ما يركع ركعة فإن فعل ذلك فلا نبرئه من الكفارة على قول بعض المسلمين. وأما أن تهاون ونيته أن يصلي الصلاة في وقتها فضاق عليه الوقت حتى صلى منها ركعة و فات الوقت فأتم ما بقي منها في غير وقتها فهذا على قول لا كفارة عليه لأنه أدرك ركعة من الصلاة في وقتها والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي المصلي إذا كثر منه خروج الريق أيجوز له أن يسرطه (1) كل حين إذا خاف منه أن يشغله عن صلاته أن لم يسرطه سريعا أم يتركه يجتمع ويبزق في ثيابه؟ الجواب: جائز أن يسرط ريقه إلا أن يخاف أن يشغله عن الصلاة من كثرة الريق فيتركه يسيل ولو في ثيابه و الله أعلم.
مسألة
: ومنه في المصلي إذا كان يقدر على القيام والركوع ولا يستطيع أن يخر ساجدا لعلة تمنعه من ذلك وأن صلى قاعدا لم يستطيع السجود ولا القيام إلا بتعب شديد ما الذي أولى به أن يصلي قائما ويركع ويومي للسجود ويقرأ التحيات قائما أم يصلي جميع
صلاته قاعدا أو يومي للسجود؟
(1) يسرطه: يبتلعه.
225