التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦نقتدي
ثم الذي من لأرجوزة فمن وقف علي هذه المسائل فينبغي له أن يتحرج عن إظهار الهاء من تكبيرة الاحرام ويعمل بها كما عمل بها أسلافه الصالحون إذهم تحرجوا عن إظهارها لما راوها مؤثرة في شرائعهم وحفظوها نقلا عن أوائلهم آخرهم يتبع أولهم بلا نهاية ولاغاية إنها ضمة قصيرة مشمومة والمشمومة لاتسمع بالأذن علي ما تقدم ذكرها ونحن إن شاء الله تبع لهم قواد الناس إلي الجنة بهم فلو أنهم كانوا يعبدون الأصنام ويحلون الحرام لما اقتدينا بهم ولما كان لإجماعهم يعد إجماعا وقولهم يعد قولا لأنا لم تدرك النبي (صلى الله عليه وسلم) فنقتدي به وإنما أدركناهم علمائنا الصالحين مجمعين على غير إظهارها فاقتدينا بهم لأنهم ورثة الأنبياء وحاشا الله ثم حاشا الله أن يجمعهم على ضلال ولانقلد في ديننا الرجال بلا حجة أو برهان يليق في عقولنا إذ كل مخاطب بعقله لا يعقل غيره والله نسأله التوفيق لما يحب ويرضى ولست أخطيء من قال وعمل بإظهار ضمة هاء تكبيرة الاحرام مالم تصر الضمه واوا وقولى قول المسلمين وديني دينهم ووليي وليهم وعدوي عدوهم أتولى من تولاه الله ورسوله والمسلمون وأبراً ممن بريء الله ورسوله والمسلمون فهذا قولي وفعلي ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم
مسألة: ومنه وفي من يقوم مسفرا و بحضرته ماء أن قام يتوضى فات وقت الصلاة وأن تيمم وصلى أدرك الصلاة أله أن يتوضى ويصلي ولو فات الوقت أم له أن يتيمم إذا خاف الفوت و يصلى بالتيمم أم كيف ذلك وأن جازت صلاته بالتيمم أعليه البدل بعد ذلك أم لا؟ الجواب: على ما سمعته من الأثر في مثل هذا قول يصلي بالماء و لو فات الوقت وقول إذا خاف الفوت تيمم وصلى و فيما يعجبني أنا أن يتيمم و يصلي ثم يذهب على الماء فيصلي به ثانية فيكون قد أخذ
بالقولين جمعيا.
245