التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

يقفوا على متحرك و لا يمروا على ساكن و أن ضمة هذه الهاء إلا مثل سائر الضم في الحروف و لا يصير الضم واوا إلا أن يشبع كثيرا و أن سيدنا خميس بن سعيد رحمه الله أفتى بذلك و أراد العبد ما عليه المخدوم ليقفو أثر شيخه؟

الجواب: وبالله التوفيق إن كان القول مقبولا فإني أدركت أشياخنا الماضين - رحمهم الله - مجتمعين أن صفة تكبيرة الإحرام أن تكون بتقصير الألف من اسم الله ومد اللام الثاني من اسم الله تعالى و أن شاء لم يمده و إشمام الضمة من اسم الله تعالى وصفة الإشمام للهاء أن يمد شفتيه عند النطق بالهاء و لا يلصقهما كأنه يشير إلى الضم ولا يسمع منه الضمة الأذنين و لا يعرفه إلا من يبصره أنه قد أشم و أن لم يقدر على ذلك لقلة معرفته فتسكين الهاء أولى من الضمة هكذا سمعته من الشيخ محمد بن مداد رحمه الله و من الشيخ مسعود بن رمضان فهذه الصفة سمعتها وصليت خلف من يشاء الله من الأشياخ و الأخوان فلم أر منهم إظهار الضمة بالسماع في تكبيرة الإحرام و حاشا لله أن أمة محمد) له (على ضلال (?) وانقضى عصرهم على هذه التكبيرة و هذه الصلاة وهم أولياؤنا وقدوتنا رحمهم الله أخذنا عنهم ديننا ونسأل الله أن يجعلنا ممن يتبع و لا يبتدع و هذا قولي وعملي في تكبيرة الإحرام والله أعلم بالصواب.

تجتمع

مسألة

صَلى الله

كأنه

و منه و في المصلي إماماً كان أو غيره إذا مد لفظة له من قوله تعالى ولم يكن له كفوا أحد (سورة الصمد: الآية (4) حتى يصير يزيد واوا أينقض ذلك صلاته أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق إذا كان منه ذلك على غير التعمد لخلاف العربة فلا يبلغ به إلى نقض صلاته والله أعلم.

مسألة: ومنه وجوابه في من أوصى بأجرة لمن يبدل عنه كذا و كذا صلاة أنه يعجبه أن لا يصلي أحد عن أحد و يعجبه أن الوصية لا تثبت ذلك والله أعلم. و هذا المعنى من قوله

في

.

(1) روى الربيع بن حبيب، باب في أمة محمد صلى الله عليه وسلم رقم 39 عن طريق ابن عباس بلفظ: «ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال».

254