التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٦١ذاكرت في هذه المسألة بعض من تنسب إليه المعرفة و يقرأ في آثار المسلمين فأفتاني أنه لا باس عليه أن قال بصلاة الإمام خلف غير الولي أو بصلاة الجماعة خلف الولي و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي إمام الجماعة إذا قال أنعمت بضم التاء و هو لم يتعمد تبديل القراءة إلا أنه يحسب أنه تعلمها هكذا ثم تبين له بعد ذلك أنه أخطأ فى قراءته عليه بدل صلاته على هذا أم لا؟ وهل عليه أن يعلم جماعته أن صلاته كانت فاسدة أم لا وهل يكون الناسي و الغالط و الجاهل في ذلك سواء أم لا؟
الجواب: إن كان ذلك على الجهل منه فعلى ما سمعته من الأثر أن صلاته تنتقض و يعجبنى أن يعلم من قدر أعلامه من الذين يصلون خلفه. وأما الناسي و الغالط فأما الناسي أن كان نسي ما علم من الصواب و ظن أنه علم هكذا فهذا عندي والجاهل سواء و أما المعذور في هذا من زل لسانه وهو يعلم الصواب إذا علم بالغلط من بعد أن خرج من الحد و دخل في غيره والله أعلم بالصواب. و أن علم و هو فيه أعاد اللفظ على ما يعرفه من الصواب والله أعلم
مسألة: ومنه وفي المأموم إذا فاته بعض فاتحة الكتاب في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة فلما سلم الإمام قام هو ليأتي بما فاته فقر الفاتحة من أولها إلى أخرها متعمداً أترى عليه في صلاته بأساً إذ قد
كرر بعض الفاتحة متعمداً أم لا بأس عليه و لا نقض في صلاته؟ الجواب: فيما عندي يدخل هذا الاختلاف و يعجبني أن يكون عليه بدل صلاته إذا تعمد على ذلك من غير جهالة و لا ظن أنه يجوز له والله أعلم و به التوفيق.
مسألة: ومنه وفي الإمام إذا قعد للتحيات الأولى فقر إلى قوله: (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له) ثم نهض قائما ساهيا و قرأ بعض الفاتحة أو لم يقرأ شيئا ثم أستيقن أنه لم يقل (و أشهد أن محمد عبده
260