التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

ايستحب له أن لا يؤمهم ما وجد غير منهم؟ الجواب: أما الذي في جارحة من جوارح وضوءه قشر فالصحيح هو أولى منه في التقدمة. وأما الذي به علة فإن كانت هذه العلة لا تنقض شيئا من وضوءه مثل الصحيح وكذلك قيامه لصلاته مثل قيام الصحيح في سجوده و رکوعها و قيامها و قعودها و قرأتها و لم تكن هذه الأذية فيها نقصان شيء من الجوارح لم يكن عندي في تقدمته كراهية على غيره ممن هو أصح منه جسدا و الله أعلم.

مسألة

:

و منه وفي رجلين أتيا المسجد فوجدا الجماعة يصلون فدخلا معهم في الصلاة في طرف الصف فكبر الرجل الذي يصلي في طرف الصف تكبيرة الإحرام وأدرك الركوع مع الإمام و بقي الآخر واقفا بينه و بين الصف لم يكبر تكبيرة الإحرام و لم يدخل في الصلاة أتتم صلاة الذي طرف الصف على هذه الصفة أم لا كانا في الصف الأول أو الثاني

أم لا تتم؟ الجواب: في هذه المسألة اختلاف قول إذا أدرك صاحبه في الركعة التي تلي الركعة التي هو دخل فيها فقد أصلح له صلاته و قول صلاته هو منتقضة لأنه هو أحرم و ركع عند رجل لم يصل و هو قاطع بينه و بين الصف كالفرجة و هذا أكثر القول عندي و لا فرق بين الصف الأول و المؤخر عندي في مثل هذا و الله أعلم.

مسألة: ومنه وفي قوم يصلوا جماعة و سهى الإمام و قعد و هو عليه القيام فقام بعض الجماعة و لم يسبحوا له الجماعة ثم رجع الإمام من حينه عن سهوه و قام والمأمومون مكثوا قياما بعضهم أستقر قائماً وبعضهم لم يستقر قائماً لأن الإمام قام من حينه هل تنتقض صلاة المأمومين وحدهم أم صلاتهم كلهم أم لا تنتقض عليهم لأنهم ظنوا أن الإمام قام و لم يفطنوا له أنه قعد؟ الجواب: لا نقض عليهم كلهم إذا كان منهم على الظن أن الإمام قام و لم يعلموا حتى قام الإمام والله أعلم

264