التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٦٦

مسألة: ومنه وفى من يصلي بالناس جماعة فيقرأ سورة والعاديات فيقول فالموغرات صبحاً جاهلاً غير ناسي ولا متعمد على تغيير المعنى أتفسد صلاته و من صلى خلفه بصلاته على هذا أم لا؟ أرايت أن قال ذلك ناسياً أيكون القول فيه سواء أم لا؟ و كذلك من يلحن في قراءته لحناً لا يبدل المعنى أيجوز لمن لا يلحن أن يصلي مؤتما به كان لحنه قليلاً أو أكثراً أم لا يجوز أن يأتم به إلا من هو مثله أو أقل منه معرفة؟

الجواب: أما قوله فالموغرات فإذا كان ناسياً فلا نقض عليه عندي و أما الجاهل فبعض ينزله بمنزلة الناسي و بعض ينزله بمنزلة المتعمد وأما صلاة الفصيح خلف الذي يلحن لحناً لا ينقض الصلاة فبعض شدد في ذلك على الفصيح و أرجو أنه لا يخرج من الترخيص فيه و يعجبني للفصيح أن يتقدم في الصلاة إذا كان هو أولى بالتقديم و لا يصلي خلف من يلحن و الله أعلم.

يجري

مسألة: ومنه وفي رجل جاء إلى المسجد فوجد إماما و مأموماً يصليان جماعة فأراد من المأموم أن يتأخر ليصلي هو و إياه قفوة الإمام فأبي عليه كيف يفعل هذا الداخل ليصلي معهما جماعة؟ الجواب: وبالله التوفيق على ما سمعته من الأثر أن في هذا الاختلاف فقول أنه إذا صف خلف الإمام جازت صلاته. و قول إذا صف عن يمين الإمام جازت صلاته. و قول إذا لم يتهيأ له أحد يصف معه خلف الإمام فترك ذلك أولى و يصلي وحده و يعجبني هذا القول و هذا عندي عليه العمل و الله أعلم.

مسألة: وفي رجلين يصليان خلف إمام جماعة فلما صلوا بعض صلاتهم أستيقن أحد المأمومين أن ثوبه نجس أو جسده نجس أو أنه غير متوضى أتفسد صلاة المأموم الأخر على هذا أم يزحف و يتقدم و يسجد خلف حذاء منكبي الإمام وتتم صلاته؟ أرايت أن حدث عليه النقض بعد أن دخل في الصلاة بحدث ينقض الصلاة أيكون القول و

265