التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٧

عن هذه المسألة بعينها أم معنى الدينونة أنه إذا بان له باطل ما أفتاه به هذا العالم أن يترك ما أفتاه به؟ أرايت إذا أفتاه بشى من المسائل مما يمكن فيه الرأي فأخطأ هذا العالم في الفتوى وعمل السائل بما أفتاه به العالم ولم يبين له خطأ ما أفتاه به هذا العالم وهو داين بأنه إذا بان له الخطأ فيما أفتاه حتى يتركه، ولم يبين له الخطأ حتى مات هذا العالم بالخطأ أتراه سالماً أم هالكاً؟

الجواب: والله الموفق للصواب إني يقصر علمي عن أمر دون هذا فكيف في هذا الأمر العظيم، وليس عندنا حفظ إلا من الآثار التي أثرها المسلمون وأرجو أنها لاتخفي عليكم فأما في التقليد في الدين الذي حرمه المسلمون فهو أن يعتقد السائل أن يعمل بما أفتاه هذا الفقيه كان حقاً أو باطلا، وأما إذا أفتاه الفقيه بحق فليس عليه فيه الدينونية سؤال، فإن ألزم نفسه الدينوية بالسؤال فيه لم يسعه ذلك وإن أفتاه بباطل فعمل به لم يسعه ذلك، ولو ظن أنه حق وعليه فيه الدينوية بها بالسؤال حتي يخرج منها، حتي يخرج منها فإن لم يجد أحدا يعبر له ذلك ولم يقدر على معبر وكان هذا مما تقوم الحجة فيه بالسماع فمكث يعمل به على ما أفتاه هذا الفقيه وهو داين بالسؤال عما يلزمه، وداين بالتوبة من جميع المعاصي ومات على هذا فأرجو أن لا يهلك على هذه الصفة على معنى ما سمعته من آثار المسلمين والله الموفق للصواب.

مسألة: ومنه وفي ضعيف من المسلمين إذا حفظ شيئاً من الأثر في الأحكام وسئل عن هذه مثل هذا، أيجوز له أن يفتي به أم لا؟ أو يلي ذلك الحكام لا غيرهم أم الأحكام والأديان سواء؟ الجواب: إن الأحكام والأديان سواء فإذا وضح لهذا الضعيف الصواب وعرفه جاز له أن يفتي به والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي من سأل العالم المشهور بالعلم عن مسألة أيلزمه أن يدين بالسؤال بعد ذلك أم لا؟

الجواب: والله الموفق للصواب إن على الإنسان أن يدين لله في جملته بالسؤال عن جميع ما يلزمه السؤال عنه في دين خالقه ولا يجوز له أن

??