التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢فجحش شقه الأيمن فصلى و هو جالس فصلينا خلف جلوساً فلما أنصرف قال إنما الإمام إماماً ليؤتم به فإذا صلى قائماً فصلوا قياماً وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً و إذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد. قال جابر و إنما يجوز هذا خلف أئمة العدل أما و غيرهم فلا) (1) أتصح هذه الرواية ويجوز العمل بها أم لا؟ الجواب: أن هذه الرواية عند أصحابنا من أهل عمان غير صحيحه و لا يجوز للمأموم القادر على القيام أن يصلي جالساً بصلاة الإمام القاعد لعذر ولا يحط فرض القيام عن المأموم لعذر الإمام و لا أعلم في ذلك أصحابنا من أهل عمان. و أما أحمد بن حنبل و من تابعه من قومنا عنده أن هذه الرواية (?) صحيحة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قاعداً بالناس من عذر و صلى الناس خلفه جلوسا. و قال الشافعي يجوز للقائم أن يصلي بصلاة الإمام القاعد من غير علة. و قال بعض فقهائنا من أهل خراسان أنه تجوز صلاة القائم بصلاة الإمام القاعد من عذر و أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فعل ذلك و الله أعلم.
اختلافا بين
مسألة: ومنه جواب الشيخ الفقيه سرحان بن عمر الأزكوي - رحمه الله ـ في الذي فاته من صلاة الإمام قراءة الحمد واستماع السورة؟ الجواب: فعندي أنه إذا سلم الإمام قام هو و أتى بقراءة الحمد و السورة و لا يجزيه قراءة الحمد وحدها و يأتي بجميع ما فاته من الحمد السورة و أن قرأ السورة التي قرأها الإمام أو قرأ غيرها كل ذلك جائز و
الله أعلم.
و
ركب
(1) أخرجه الربيع بن حبيب في مسنده ج?، باب العقود في الصلاة والتحيات، حديث رقم 240 ولفظه: «أن النبي فرساً فضرع فجحش شقه الأيمن فصلى وهو جالس فصلينا وراه قعودا فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: «ربنا ولك الحمد» قال جابر: إنما يجوز مثل هذا خلف أئمة العدل وأما غيرهم فلا
(2) أخرجه أحمد في مسنده ج? صـ (???) برقم 12095 - الرواية التي جاءت في كتاب الترتيب صـ (325)
???