التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

مسجده الذي يؤم فيه أيجوز له أن يصلي من غير أن يستأذنهم جميعاً أم لا؟ و أن كان لا يجوز له إلا حتى يستأذنهم فأستأذنهم فأذن له أحدهم و سكت الباقون و عنده غير كارهين له و عنده أيضاً أنهم لا يطيعون أن يتقدموا عليه أيجوز له أن يصلي بهم أم لا على الحالين جميعاً؟

الجواب: جائز ذلك إذا تبين له أنهم غير كارهين له على الحالين جميعاً و بالله التوفيق.

مسألة: ومنه وفي المسألة التي في صلاة الجماعة التي قيل فيها أن صلاة الجماعة لا تفوت إلا بذنب ما معناها؟

الجواب: لم أجد ذلك مفسراً و إنما سمعتها هكذا و أرجو أنها ترفع عن قومنا ويعجبني أن يكون تأويلها إذا فاتت الإنسان في حال وجوبها

عليه من غير عذر فعلى هذا يكون فواتها ذنبا و الله أعلم.

مسألة

منه و و في المصلي بالجماعة أيلزمه أن يعم بالدعاء لمن يصلي خلفه أم يجوز له أن يخص نفسه؟ أرايت إذا كان الذين خلفه ليس فيهم ولي أيعم بالدعاء لمن يصلى خلفه؟ الجواب: أما اللزوم فالله أعلم. و أما الاستحباب فيستحب له أن يجعل في دعائه نون الجمع ومثل ذلك أن يقول ربنا أغفر لنا ينوي بذلك لنفسه و غيره من المؤمنين والمؤمنات أن كان من كان خلفه أو غيرهم و بالله التوفيق. ولا يجوز له أن يخص بالدعاء لأمر الآخرة إلا للولى.

مسألة: ومنه و فى إمام الجماعة إذا لم ينتظر الجماعة إلى الوقت الذي

أمر بالانتظار فيه يأثم أم لا؟ و كذلك الجماعة إذا لم ينتظروه؟ الجواب: إن الانتظار مأمور به أن ينتظر الإمام الجماعة إلى ثلث الوقت و ينتظروه هم إلى ثلثي الوقت و تكون الصلاة في الثلث الباقي أو الثلثين وهو من التعاون على البر والتقوى فإن ترك الإمام انتظار العمار و لم يقصدوا في تركهم أن يفيتوا أحداً الصلاة مع الجماعة و كان

???