التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨خمسة عشر ذراعا لم يضق ذلك عندي ما لم تتصل صفوفهم. وأما إن كان الإمام يصلي حيث لا تجوز الصلاة بصلاة صاحبه لم يضق ذلك عندي لأن هذا ليس بمسجد و إنما هو بمنزل البراح من الأرض و الله أعلم. و أما المنفرد فجائز أن يصلي والجماعة يصلون على كل حال إذا صلى فيه وحده والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي الإمام إذا كان عليه القعود، فقام، فظنت الجماعة أنه قعد، فقعدوا ثم عرفوا أنه قائم، فسبحوا له، فقعد مكبرا ولم تبرح الجماعة من قعودهم الأول و لم يرجعوا يقعدون بعده أتتم صلاتهم على ذلك أم لا؟
الجواب: لا نقض عليهم عندي في ذلك على هذه الصفة والله أعلم
مسألة: ومنه وفي الإمام إذا كان عليه القعود، فقام بتكبيرة، فسبح فقعد بلا تكبيرة متعمدا أو ناسيا أو جاهلا تفسد صلاته وصلاة
جماعته أم لا؟ الجواب: أما النسيان فلا يعجبني في ذلك فساد و أما على المتعمد ففي، اختلاف قول: ليس عليه أن يكبر إن أراد القعود و يقعد بلا تكبيرة و أرجو أن قولا يلزمه أن يكبر فعلى هذا القول يختلف في نقض صلاته إذا تعمد على تركها و الجاهل فيه اختلاف بعض ينزله بمنزلة الناسي و بعض ينزله بمنزلة المتعمد و الله أعلم
مسألة: ومنه وفي من يطلب إليه من حضره من الناس أن يصلي بهم جماعة فيأبى عليهم من غير عذر فيصلون فرادى أيأثم بذلك أم لا؟ الجواب: على قول من يقول إن صلاة الجماعة إذا قام بها البعض سقط عن الباقي فإذا كانت الجماعة قائمة بغيرهم لم يلزمه أثم على هذا القول إلا أن يكون له في ذلك نية غير صالحة، فعسى أن يأثم من نيته الفاسدة. وعلى قول من يقول أن صلاة الجماعة لازمة على كل في نفسه إلا أن يكون له عذر وإن كان هذا ليس له عذر في ترك الصلاة بالجماعة يسعه من أجله تركها فهو حقيق بالإثم والله أعلم.
???