التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

مسألة: ومنه وفي من لا يعرف النحو فصار يقرأ في صلاته القرآن و غيره باللحن عمدا غير أن لحنه لا يغير المعنى و لا يبدله و يقول لا أبالي قرأت بالرفع في موضع النصب أو بالجر في موضع الرفع و النصب أو بالضد سكنت المتحرك أو حركت الساكن لأن المعنى مفهوم و هو مع ذلك لا يتعلم الإعراب الصحيح و لو تعلم لقدر على التعلم أيسعه هذا و يصلى خلفه إذا أم الناس في صلاتهم وتتم صلاته و صلاة من صلى خلفه على ذلك أم لا؟ الجواب: وبالله التوفيق و هل أحد يقدر أن يجتري في مثل هذا القول يتعمد على اللحن وترك التعلم فإن كان من أحد مثل هذا على وجه المعاندة للمسلمين فيما أمروا به من التسكين في الإعراب والرفع والنصب والخفض فلا يصلي خلف من كانت هذه سيرته لأن المعاندة للمسلمين لا تجوز وإن كان هذا منه على وجه الجهالة لا على المعاندة فأرجو أنه لا يخفى عليكم ما جاء في الأثر فيما ينقض من اللحن وما لا ينقض والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي المصلي إذا قال في الإقامة (أشهد أن لا إله) ثم عطس فانقطع كلامه ثم قال (إلا الله (أو أبتدأ الشهادة من أولها وهو

إمام جماعة أتتم صلاته، وصلاتهم على ذلك أم لا؟ الجواب: فيما عندي إن كان الجماعة الذين يصلون خلفه قد أطلعوا على عذره في وقوفه بين النفى والاستثناء بحائل حال بينه وبين ذلك ولم يكن الاستثناء من قبله فصلاتهم عندي تامة وإن كانوا لم يطلعوا على عذر فيستتيبونه من ذلك فإذا تاب و أتم الشهادة، وتوضى وضوء غير وضوئه الأول فلهم أن يصلوا وراءه و الله أعلم.

مسألة: ومنه وفي إمام الجماعة إذا قعد للتحيات الأولى في الشفع الأول و أتم التحيات إلى عبده و رسوله و نهض قائما لتمام ما بقي من الفرائض و المأموم بعد لم يكمل تحياته، أله وعليه أن يقرأ إلى والطيبات، ويلحق الإمام إذا خاف أن يسبقه الإمام بقراءة الحمد كلها

???