التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥أعليه
مسألة: ومنه وفي رجل تزوج امرأة من بلد يقصر فيه الصلاة، وشرطت عليه أن يكون سكنها فيه، ثم أنها سارت معه إلى بلده ولم تهدم شرطها و لم تنو أن تتخذ بلده وطناً. أتتم الصلاة في بلده أم لا؟ وأن رجع هو إلى البلد الذي فيه شرط سكنها ومكثت في بلده هو أن يصلي في بلدها تماماً أم قصرا إذا كانت في جميع ذلك لم تهدم شرطها و لم تتخذ بلده وطناً؟ و كيف وجه الصواب في ذلك؟ الجواب: و أما في إتمامها هي الصلاة إذا سافرت معه إلى بلده الذي
يتم فيه فقد سمعت على صفتك هذه اختلافا قول تتم معه في بلده وقول تقصر و يعجبني القصر إذا لم تهدم شرط سكنها، و لم تتخذ بلده وطناً وهذا إذا كان بلدها من بلده أكثر من فرسخين من العمارة إلى العمارة و أما إذا رجع إلى بلدها و فهو يقصر الصلاة على هذه الصفة ما لم يتخذ بلدها وطنا على ما سمعته في صحيح الأثر عن المسلمين و
الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي مسافر أخر صلاته الأولى إلى الآخرة، حتى فات وقت الأولى، ثم دخل بلده قبل أن يصلي عامداً أو جاهلاً أو ناسياً كيف
يصليهما؟
الجواب: أما الصلاة لهما فإنه يصلي الأولى صلاة سفر ويصلي الثانية تماما. وأما في الكفارة ففي الجهل و النسيان لا كفارة عليه و أما على العمد على علم منه بذلك فعليه الكفارة و الله أعلم
6
مسألة: ومنه وفي من ضلت له دابة، فخرجت من عمران بلده وخرج هو في طلبها، فجعلت الدابة تطوف بالبلد وراء العمران قريباً منه، و الرجل على أثرها حتى يبلغ مشيه حول عمران بلده قدر مشي فرسخين أو أكثر وحضرته الصلاة وهو على تلك الحال أيصلي قصراً، و هو قريب من عمران بلده أم تماماً؟ الجواب: على ما سمعته من الأثر أنه إذا تعدي الفرسخين في مشيه حول القرية في الخراب يصلي قصرا و لم أعرف عدل هذه المسألة إلا أني
304