التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

الصلاة، ثم أن الرجل دخل نزوى، و رجع إلى فرق يتم الصلاة فأتمت امرأته لتمامه ثم بدالهما أن يسافرا إلى منح وقد صليا الظهر تماما و وقت العصر لم يدخل بعد فتأهبا للسفر ودخل وقت العصر و هما في عمران فرق أيصليانها قصرا على هذه الصفة أم لا يجوز لهما القصر حتى يخرجا من عمران فرق؟

الجواب: إن كان دخل وقت العصر عليهما و هما قد استقبلا المسير و نيتهما أن يتعديا الفرسخين من بلدهما نزوى ففي ذلك اختلاف، قول يصليان العصر قصرا و لو أدركتهما في عمران فرق. و قول يصليانها تماما إذا أدركتهما قبل أن يخرجا من عمران فرق ويعجبني هذا القول و بالله التوفيق.

مسألة: و منه وفي من خرج مسافرا من عمران بلده و حضرت صلاة الظهر و صلى الظهر والعصر جمعا، ثم بدا له أن يرجع إلى بلده في حاجة نسيها، فدخل بلده وقت الظهر أعليه بدلها بالتمام؟ أرايت أيضا إن خرج من بلده في وقت العصر و لم يصليها في بلده أتجزيه الصلاة الأولى أم لا؟

الجواب: على ما سمعته من الأثر أن هذا يجري فيه الاختلاف قول عليه بدل الصلاة التي صلاها قصرا بالتمام إذا رجع إلى بلده في وقتها قبل أن يتعدى الفرسخين. وكذلك العصر إذا دخل عليه وقتها قبل أن يخرج من عمران بلده من رجوعه ذلك وقول لا بدل عليه في الصلاتين جميعا لأنه صلاهما على السنة و يعجبني القول الأول و الله أعلم بالصواب.

مسألة: ومنه وفي من خرج من بلده ليتعدى الفرسخين مسافرا، فحضرت صلاة الظهر وقد خرج من عمران بلده، فأخرها إلى العصر، فحضر وقت العصر قبل أن يتعدى الفرسخين فنوى الرجوع إلى بلده قبل أن يصلي كيف يصلي الظهر الفائتة والعصر الحاضرة و هل يجوز له أن يصليهما جمعا أم لا؟ الجواب: فيما يعجبني أن يصلي الظهر أربعا، و يصليهما في وقت واحد

306