التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣١١أن يكون طلقها طلاقا لا يملك فيه رجعتها فصلاتها في العدة صلاة زوجها و لو اتخذت ذلك البلد وطنا و هو يقصر فيه الصلاة والله أعلم.
:
مسألة و منه و عن رجل سافر مع هولاء العامرية الجهال و سمع أن الصلاة تقصر فى السفر إلا هكذا و لم يجد فى ذلك الوقت من يدله على الهداية فصلى صلاة المغرب ركعتين، و مات في سفره ذلك أيسلم عند الله على هذه الصفة أم هو غير معذور و يهلك و كيف القول في ذلك؟ الجواب: فإذا كان جاهلا و لم يجد من يدله على معرفة ذلك و كان معتقدا للسؤال عما يلزمه فإن عليه البدل و الكفارة على أكثر القول و
الله أعلم. و لا نقول إنه هالك إذا تاب لله والله أعلم.
مسألة
: ومنه و المسافر إذا لبث في بلد وسأله الناس فقالوا له أنت ناو سكنا في هذه البلد فقال: إن شاء الله أنا ناو سكنا بهذه البلدة، ولا ناو زوالا عنها إن شاء الله وهو يقصر الصلاة أيلزمه التمام بهذا اللفظ أم حتى ينوي القصر؟ الجواب: فعلى ما وصفت فإذا نوى المقام في البلد لزمه التمام و الله
أعلم.
مسألة
و منه و في امرأة تزوجها رجل، و أتمت الصلاة بتمامه في ذلك البلد وصامت فى ذلك البلد، وخرجت إلى بلد آخر، و أفطرت، و رجعت إلى ذلك البلد تقصر الصلاة، وصامت أيتم لها صومها الآخر والذي أفطرته عليها بدله أم كيف الوجه في ذلك؟
الجواب: والله الهادي للصواب فإن المرأة تبع زوجها في القصر والتمام و ليس لها وطن غير وطن زوجها إلا يكون لها شرط سكن في بلدها فأنها تتم فيه، و تقصر في بلد زوجها. و أما إن أتمت الصلاة في بلد و قصر زوجها في ذلك البلد خرج مجاوز الفرسخين، ولا يجوز لها أن تقصر بقصره حتى تخرج من ذلك مجاوزة الفرسخين ثم تقصر
بعد ذلك و حيث يجوز لها القصر يجوز لها الإفطار و الله أعلم.