التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤الزكاة منفردة أيتم هذا القسم ولا تحمل ثمرة كل قطعة على الأخرى أم تحمل ثمرة جميع المال بعضها على بعض وتؤخذ منه الزكاة إذا بلغت فيه كله؟ و أن كان مع أحد من الوالدتين مال لها آخر أتحمل
ما ينوبها من ثمرة مال اليتيم الذي معها على ثمرة ما لها أم لا؟ الجواب: على ما سمعته من الأثر أن قسم الثمرة قبل أن يدرك لا يثبت ولا يبطل الزكاة. و أما أن استحقت أحد الأمين ما دفع إليها من هذه الثمرة عوض ما أنفقته على ابنها قبل أن تدرك الثمرة فأنها تحمل على مالها وإن كانت هذه الثمرة دفعت إليها لتنفق عليه في المستقبل السنة أو أقل أو أكثر، فأدركت الثمرة قبل أن تستحقها لم تحمل على مالها و
الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي من أطنى ثمرة ماله نسيئة بمائة و خمسين لارية فضة إلى مدة سنة و لو أطناها بالنقد لم تبلغ إلا مائه لارية و المصدق لا يأمن المطني ليأخذ منه الزكاة تمرا، و أراد أن يأخذها دراهم من ثمن الثمرة أيأخذ عشر المائة و الخمسين التي أطنيت بها الثمرة نسيئة أم يأخذ عشر المائة التي هي عشر قيمة الثمرة نقدا؟ و كيف
الرأي في ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق أن في مثل هذا يجري الاختلاف و أرجو أنه لا يخفى عليكم قول تؤخذ الزكاة من المائة و الخمسين و النسيئة لصاحب المال وتؤخذ الزكاة معجلة و أرجو أن الإمام ناصر بن مرشد - رحمه الله ـ و غفر له عمل بهذا القول. وقول تؤخذ الزكاة بقيمة الثمرة معجلة على نظر العدول و الله أعلم وبالله التوفيق
-
مسألة: وفي من أطنى ماله بخمسين لارية نداء بحضرة جابي الصدقة فلما صارت الثمرة تمراً يابساً وأراد الجاني قبض الزكاة من الثمن الذي أطنى به قال رب المال إني كنت أطنيته بخمسين لارية النصف نقد والنصف نسيئة، ثم أني أطنيته بعد ذلك كله بالنقد بأربعين لارية وقد جدت ثمرة المال وكنزت، وأتلفت بعضها أيصدق على ما قال، وتؤخذ
???