التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٤١بعده كيف يكون حكمه؟
الجواب: أما ما أثمر بعد الطنا فليس للمطني فيه شيء و أما ما أثمر قبل الطنا فإن ادخله في شرط الطنا وهو غير مدرك لم يثبت إلا أن يشترط قطعه بساعته وإن كان مدركا ثبت للمطني، ولم يجز أخذه بعد تحول المطني إلا بأذنه أو بدلالة أو تعارف وإن لم يدخل ذلك في بشرط الطنا و لا إخراجه وإنما أطناه المال هكذا و المال مدرك فالطناء عندي مجهول فإن تتامما عليه تم وإن تناقضاه انتقض وفي تعارف الناس إذا تحول المطني من المال، و بقي شيء يسير في الأشجار مما لا يرجع إليه صاحبه فلا باس على صاحب المال في أخذه و بالله التوفيق.
مسألة: ومنه وفي من له زراعة ذرة بلغت كلها عشرين جريا أخذ منها الأجراء ثلاثة أجرية فبقيت له منها سبعة عشر جري و له ثلث زراعة أخرى بلغت كلها خمسه و ثلاثين جريا فأخرجت منه الزكاة وأجرة الأجراء ستة أجرية بقيت منها تسعة وعشرون جريا نابه منه عشرة أجرية إلا ثلث جري فصار جميع ما فى يده من الحب سبعة وعشرون عليه في السبعة عشر جريا التي من زراعته
جريا إلا ثلث جري. الخالصة زكاة أم لا؟
الجواب: أرى عليه الزكاة والله أعلم لأن نصيب الأجراء تجبر به الزكاة والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي من زرع علسا و شعيرا في قطعة واحدة و سقاهما بماء واحد حتى أدركا حصل له منها ستون جريا خالصا من جميع الأجارات من العلس ثلاثين جريا و من الشعير ثلاثين أعليه أن يخرج الزكاة من جمله جميع الحب إلى ستة أجرية أم إنما ثلاثة أجرية شعير و لا زكاة عليه في العلس؟
الجواب: في القول الذي نعمل به أنه لا يحمل العلس على الشعير حتى تبلغ الزكاة في كل واحد منهما بعينه، لأن قصد الزارع في هذا الزرع أن يزرع علسا و شعيرا و إنما ذلك إذا قصد زرع أحدهما وكان فيه شيء
340