التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٤٩

مسألة: وقلت أرايت صاحب النخل يخرف لعياله من المال بعد ما صارت تمرا يابسا أعليه فيه زكاة أم لا؟

الجواب: عليه الزكاة على قول و الله أعلم.

مسألة: أرجو أنها من جواب الشيخ الفقيه محمد بن عمر بن أحمد بن مداد - رحمه الله - لأنها على أثر مسائل عنه و في من له مالان منهما مال أقعده من الشتاء و مال آخر ترکه لنفسه و الذي تركه لنفسه ما وجبت فيه الزكاة و الذي أقعده من الشتاء ما تجب فيه

الزكاة و أن حملا و جبت فيهما الزكاة كيف يكون ذلك؟

الجواب: و الله الموفق للحق والصواب إذا كانت القعادة صحيحة وثابتة و ذلك إذا كانت القعادة في الأرض و الماء و النخل بمنحة فلا زكاة فيه حتى يبلغ النصاب في كل قطعه منهما وإن كان جملة في المال و الأرض و النخل فهي قعادة منتقضة والزكاة فيهما القطعتين جميعا والله أعلم

مسألة: ومنه وفي من أطنا ماله قبل أن يدرك هل على المطني زكاة الثمرة وعلى الطاني زكاة الدراهم حيث أدركت النخل في يد مطنيها؟

ومتى تكون هذه النخلة أدراكها الذي تجب فيه الزكاة؟ الجواب: والله الموفق تجب في النخل الزكاة إذا أثمرت و صارت تمرا وآن حصادها فحينئذ الزكاة فيها واجبة على صاحب المال. و أما قبل دركها فلا زكاة فيها ولو أجتاحها سيل أو عدو وقبل ذلك لم يكن على

أحد زكاة فيها لا البائع و لا المشتري و الله أعلم.

مسألة: ومنه وفي من وجبت عليه الزكاة في أرض أقعدها و في زرعه الذي له ما وجبت فيه الزكاة هل تجب عليه في زرعه الذي لم تجب فيه زكاة و يضاف على نصيبه من قعادة أرضه أم لا؟ الجواب: أن أقعد أرضه بجزوء مسمى سدس أو خمس أو ربع أقل أو أكثر فإذا أضيف هذا الجزء على ماله الذي لم تجب فيه الزكاة تم به ما تجب به الزكاة كان عليه الزكاة. و أما أن يضاف عليه نصيب الزارع الذي أقعده فلا و الله أعلم.

348