التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥١مسألة: ومنه وفي من اقتعد مال المسجد بالدراهم في وقت زرع الصيف، فأثمرت النخلة، وبلغت ثمرتها نصاب الزكاة أعليه الزكاة في ثمر هذه النخل أو لا زكاة عليه، لأنها في الأصل نخل المسجد و كذلك من اقتعد أرض المسجد بالدراهم و زرعها و بلغ في زراعتها النصاب أتجب عليه فى هذه الزراعة الزكاة أم لا؟
الجواب: و الله الموفق لم نعلم أنه جاء في الأثر أن الوقوف جميعها فيها الزكاة و الله أعلم. قال الناظر و هو الشيخ صالح بن سعيد بن مسعود - رحمه الله ـ وغفر له أما إذا اقتعد الرجل أرض المسجد بدراهم أو بحب مسمى، و زرعها، فبلغ زرعه نصاب الزكاة فعليه فيه الزكاة وإن اقتعدها بجزء من زرعها فبلغ نصيبه من الزرع نصاب الزكاة مع ما يقع عليه من أجرة الشايف و الدايس والعامل فعليه فيه الزكاة وإن كان زرعه لم يبلغ النصاب إلا بنصيب المسجد فلا زكاة عليه. و أما النخل إذا منح غلتها بسقيها وصلاحها فلا زكاة عليه في ثمرتها إذا
كانت موقوفة على المسجد والله أعلم. رجع إلى الكتاب.
مسألة: وكذلك إن اقتعد أرضا للمسجد بثلث ما يخرج منها فزرعها برا فحصل من جميع الزراعة ثلاثون جريا للمسجد ثلثها أيضاف عليه سهم المسجد مبلغ النصاب ويخرج الزكاة من سهمه أم لا زكاة عليه حتي يحصل له ثلاثون جريا غير سهم المسجد؟ الجواب: حتى يجتمع له ثلاثون جريا خالصا له. وأما مال المسجد فلا زكاة فيه و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي مال بيع بالقطع وقد اصفرت ثمرة بعض نخله أو احمرت وأينع بعضها والشرط أن الثمرة للمشتري أتجب زكاة هذه الثمرة على البائع أم على المشتري؟ الجواب: و الله الموفق الزكاة في الثمرة إذا أن حصادها لأن البسر لا زكاة فيه و لو تلفت الثمرة قبل أن تصير تمرا أو كان قد باعها ربها فلا زكاة عليه والله أعلم. قال الناظر في هذه المسألة و هو الشيخ صالح بن سعيد بن مسعود - رحمه الله ـ و غفر له: ينبغي أن يبين غير هذا
-
350