التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٥٢

البيان لأن البائع إذا باع ماله و فيه ثمرة مدركة في حد يجوز طناؤها وكان في الأصل لو لم يشترطها المشتري عليه لحكم له بها فعندي أن زكاتها على البائع إذا أشترطها عليه المشتري في البيع حتى يشترط البائع على المشتري أن زكاتها عليه على قول من يجيز ذلك والله أعلم.

مسألة

: ومن جواب الشيخ الفقيه خميس بن سعيد الرستاقي - رحمه الله - وفي من له أرض فيها زرع ونخل فزرعها برا على الزجر، فلما حصد البر ترك النخل بغير سقي حتى أن حصاد ثمرة النخل، وبلغ فيها نصاب الزكاة فتكون زكاة ثمرة هذه النخل العشر أم نصف العشر؟

الجواب: وبالله التوفيق إن الذي يعجبنا إن كانت هذه النخل في الاعتبار لا تحمل إلا بسقي الزجر، و أدركت النخل من غير سقي ففيها العشر تام و الله أعلم قال الناظر أرجو أن في هذه المسألة غلطا لأنه إن كانت النخل لا تحمل إلا بالزجر فالزكاة فيها نصف العشر إذا كانت أصل ثمرتها يسقي

بالزجر و لم تسق بفلج حتى أدركت ولا ما أشبه الفلج و الله أعلم مسألة: ومنه وفي من له مال فيه مزانيج ونغائل وفروض وهلاليات (1) وكان يسقيه بالزجر حتى صار في المزانيج و النغائل بسرا كثيرا ثم صار يسقيه بالنهر أيجب في ثمرة هذا النخل كلها العشر أم يكون في المزانيج والنغائل نصف العشر لأن ثمرتها قد زهت فصارت بسرا على الزجر وفي الفروض والهلاليات العشر تام لأن ثمرتها لم تزهوا على الزجر و هل تحمل ثمرة المزانيج والنغائل على ثمرة الفروض و الهلاليات في مبلغ النصاب على هذا المعنى أم لا؟ وقد سمعنا أخانا في الله مسعود بن محمد يقول: إن مولانا الإمام أمره أن يأخذ زكاة الثمر على ما أدركت عليه من زجر و نهر فبين لي متى يكون أدراكها لنا الذي تجب عليه زكاتها و لا عمل على ما سقيت به من بعد روي الثقة عبدالله بن محمد بن علي عن الرضي صالح بن سعيد بن زامل - رحمه الله ـ عن القاضي العدل الشيخ محمد بن أحمد مداد رحمه الله إن إدراك ثمرة النخل إذا صارت بسرا و الله أعلم

(?) مزانيج جمع مزناج وهو نوع من أنواع النخيل وكذلك النغائل جمع نغال وأيضا الهلاليات جمع هلالي.

351