التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣مسألة: وعنه وعن رجل له نخل تبلغ ثمرتها قدر مائة جراب فلما أن حصادها اتتها آفة فتلفت إلا قدر ثلاث مائة من تمر أتحب عليه الزكاة فيما بقي من ثمرة هذه النخل على هذه الصفة أم لا؟ و هل بين النخل والزرع فرق في هذا المعنى؟
الجواب: إذا بقي من النخل مقدار ثلاث مائة صاع تمرا و من الزرع ثلاث مائة صاع حبا ففي ذلك الصدقة و لا أعلم فرقا بين ثمر النخل وثمر الزرع والله أعم. وإن بقي شيء من ثمرة النخل و ثمرة الزرع أقل من نصاب تام وتلف قبل أن يعرف كلية ففيه اختلاف وأكثر القول إنه إذا كان في الاعتبار مما تبلغ فيه الزكاة إن زكى ما بقي وإن تلفت ثمرة النخل أو ثمرة الزرع بتهاون من ربها في حصادها فيعجبنا أن يكون ذلك الزم والله أعلم
مسألة: ومنه و في رجل له نخل لا تبلغ ثمرتها نصاب الزكاة فهلك ذلك الرجل و قد آن حصاد ثمرة تلك النخل قبل أن تصرم، فورثه رجل له نخل تجب في ثمرتها الزكاة أتحمل ثمرة النخل التي ورثها على ثمرة نخله وتخرج منها الزكاة أم لا زكاة عليه في ثمرة النخل التي ورثها إذ ورثها و قد آن حصادها و لم تبلغ نصابا تاما و كيف الحكم
ذلك؟
الجواب: وبالله التوفيق إني لم أقف على هذه المسألة من أثر مشروحة يعينها وعلى قياس ما يوجد شبه هذا في الذي يصير إليه النخل المدركة بعطية أو منحة أو إقرار أو وصية و قد أدركت ثمرة هذه النخل أو النخلة أن لا زكاة عليه في ثمرة تلك النخل أو النخلة المدركة ثمرتها، ولا يبعد أن يكون ما صار إليه بالإرث أن يكون مثل ذلك و لا أقدر أن حكم على مثل هذا بالزكاة في هذه النخل على هذه الصفة في السنة التي صارت فيها إليه الثمرة بعد أدراكها والله أعلم.
تلك
مسألة: و منه و في رجل له نخل كثيرة تجب في ثمرتها الزكاة فحصد أكثرها، وأخرج زكاته وبقي منها شيء قليل، و هلك ذلك الرجل، وترك
352