التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥مسألة: ومنه وفي العلس والشعير إذا كان مختلطاً في زرع واحد من كل جنس منهما النصف أو يزيد قليلاً أو ينقص قليلاً كم يكون مبلغ نصاب الزكاة فيه أتؤخذ منه الزكاة إذا بلغ ثلاثين جرياً مثل الشعير أم إذا بلغ ستين جرياً مثل العلس و كيف الوجه فيه؟ الجواب: والله الموفق للصواب إن كان الشعير نصف العلس فيحسب نصف الحب على مبلغ الشعير في النصاب و نصفه على مبلغ العلس وإن كان أقل أو أكثر فبحسابه وإن لم يدرك ذلك فيحتاط رب الزرع على نفسه في أمر الزكاة وإن لم يحتط فيأخذ الشاري بما صح عنده، وما
أشتبه عليه فيتركه والزكاة مسئول عنها صاحبها و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي العلس الجيد إذا كان يحصل من الجري منه بقشره سبعة مكاكيك حباً صافياً أيكون نصاب الزكاة فيه أقل من ستين جرياً بقشرة على حساب ما يخرج منه من الحب الصافي أم لا يكون إلا من ستين جرياً جاد أو ضعف و كيف القول و العمل فيه؟ الجواب: العمل على الحب الصافي ليس العمل في القرون و إنما قالوا ستين جرياً لأن أحوال العلس ينصف، والأمور على الأغلب حتى يصح تخصيصها حتى قالوا: إن اشتجر المصدق وصاحب الزرع في ينصف أم لا فيدقون منه ليعرفوا مبلغه و الله أعلم.
أنه
مسألة: ومنه وفي من زرع قطناً في أرضه، وسقاه بمائه، وحصده، وتركه في بيته يتربص به الغلاء ليبيعه لمؤنته و مؤنة عياله، وحل وقت الزكاته والقطن باق عنده أتلزمه فيه زكاة أم لا؟ الجواب: لا زكاة عليه فيه إلا أن يكون باعه قبل أن يدخل شهر زكاته أو قد دخل شهر زكاته، و لم يكن أخرج زكاته فيحمل الثمن على دراهمه و أما إن باعه قبل دخول شهر زكاته، واذهب ثمنه قبل أن يدخل شهر زكاته فلا زكاة عليه فيه إلا أن يكون اصل زرعه هذا القطن للتجارة فيجب عليه في زكاته بمنزلة السلعة و الله أعلم
354