التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩كلها تسقى بالأنهار فجاءت كل قطعة ستة أجرية وبلغ في جملتها النصاب هل يكون عليهم في ذلك زكاة على هذه الصفة أم لا؟ الجواب: إن عليهم الزكاة على القول الذي عليه العمل والله أعلم
مسألة: ومنه وفي المال إذا أطني بمائة لارية، ورآه القابض للصدقة أنه يسوى مائتي لارية فقال المطني للمصدق إما خذ عن مائة اللارية
وإما خذ مني تمراً والمطني غير مأمون كيف الرأي في ذلك؟ الجواب: على ما سمعته من الأثر ليس للجابي غير ذلك إن شاء أخذ من الدراهم المطني بها وإن شاء أخذ من التمر ولم يفرق الأثر بين المأمون وغير المأمون و الله أعلم.
مسألة: ومنه أرايت إذا أتفق المصدق والمطني على أن يأخذ منه عشر مائتي لارية أيجوز للمصدق قبض ذلك أرايت إن كره المطني أن يسلم إلا زكاة مائة لارية كيف الرأي في ذلك؟ الجواب: أما على كراهية المطني فالجواب قد تقدم و أما على التراضي فلا يضيق عليه على الجابي إذا رأه أوفر للزكاة على قول من يجيز بيع الزكاة قبل قبضها و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي ثلاثة نفر زرعوا واحد منهم عليه الغرم، وواحد عليه الثور وواحد عليه بيدار، ولم تبلغ الزكاة في تلك الزراعة، وكان للذي عليه الثور زراعة غير تلك الزراعة مما تبلغ فيها الزكاة هل يلحق البيدار شيء من قبله على قول الذي يجعله تبعاً للهنقري أم لا؟ الجواب: هكذا عندي والله أعلم لأن صاحب الثور عندهم شريك
مسألة: ومنه وكيف رأيك في الذي يطني ماله صبراً وهو مما يبلغ فيه الزكاة ما يعجبك فيه؟
الجواب: لم يبن لي عدل القولين مما جرى من الاختلاف على أن أميز قولاً من اختلاف الأقاويل في ذلك أنه موافق للحق أكثر مما سواه والله
أعلم ويرد مثل هذا إلى إمام المسلمين أعزه الله ونصره.
358