التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

مسألة: ومنه أرايت وإن أطنا صاحب المال نصيبه من ثمرة ماله واشترط الزكاة على المطني كيف الوجه في هذه الزكاة المشروطة أيجوز للمطني أن يحسب مثل ما أطنا ويعطي الزكاة كذلك أم يطنيه العامل بما يتفقان عليه من القيمة أم كيف الوجه في ذلك؟ الجواب: فيما يعجبني أن يكون الخيار للمصدق في هذا إن شاء أخذ من الدراهم مثل ما أطنا رب المال وإن شاء أخذ من الثمرة والله أعلم. وذلك في النصيب الذي أطناه رب المال لأن سهم الزكاة لم يكن مميزاً و السهم الذي يطنيه هو باق بينه وبين الزكاة و الله أعلم.

مسألة: ومنه وفي الذي يؤجر أحدا على أن يلقط ثمرة ماله بجزء منه أو بكذا وكذا منا قبل أن يصير تمرا أوقد صار تمرا على من زكاة الأجرة أعلى رب المال أم على الأجير أم لا زكاة فيه؟ الجواب: إن الزكاة على رب المال إلا أن يكون أجره على حصاد الثمر ففي ذلك اختلاف قول تخرج الزكاة قبل الأجارات كلها، وقول على الزكاة نصيبها من أجرة الحصاد و هذا إذا كانت الثمرة قد صارت تمرا أو صارت بسرا أو رطبا و يترك الأجير نصيبه حتى صار تمرا و الله

أعلم.

مسألة: و منه و في مال سقي بالنهر، ثم قل ماء النهر فطرح صاحب المال ماء بالزجر على النهر فسقى بهما جميعا معا و قد قرب دراك ثمرة بعض النخل قد عرفت بألوانها مثل القدام وبعض لم تعرف بألوانها إلى أن أدركت الثمرة على هذا إلا أنه لم يعرف الأقوى من الأضعف من المائين عرفني بذلك؟ الجواب: فيما يعجبني لأني لم أقف ولم أسمع هذه المسألة بعينها من الأثر إلا أني فيما يعجبني إذا كان في الأصل تسقى بالفلج إلى أن بلغت هذا الحال ثم زجروا وعلى هذا الفلج و لم يدروا أي المائين أكثر أن

تكون فيها الزكاة زكاة الفلج و الله أعلم

362