التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤و
مسألة: و منه و في شريكين في مال نادي عليه مناد ليطنيه، فأخذه أحد الشريكين بالنداء بما قام به من الثمن كيف القول في ازكاة لأتؤخذ من ثمن جميع المال أم من النصف إذا كان بينهما نصفين أم تؤخذ من نصف الشريك الذي أطنا سهمه إذا اختار المصدق ذلك أن أخذه أحد من الناس غيرهما، ثم استرده أحدهما بالثمن المطنا به هل يكون القول فيهما واحداً أم لا؟ الجواب: في كلا الحالين لا تؤخذ منه إلا زكاة ما أطناه من عند شريكه و الله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم الزاهد الراكع الساجد الإمام العادل ناصر بن مرشد بن مالك - رحمه الله - وغفر له في رجل له مال أمر منادياً ينادي عليه فنادى عليه، فوقف ثمنه على رجل و في المال نخل قد أدركت ونخل لم تدرك، فقوم المنادي النخل المدركة بالقيمة، فأوجبها الرجل، وأخر عليه قيمة النخل التي لم تدرك حتى إذا أدركت أوجبه إياه بقيمتها و قد كان حضر عند النداء على المال عامل من الوالي هل يسع العامل ذلك إذا لم يحضر، ولم يعلم واجبة البيع للنخل التي لم تدرك وهذا المال أم لا يسعه إلا حتى يحضر عليه مثل ما حضر على واجبة النخل المدركة أم لا؟ وهل يجب على العامل أن يطني المطني لهذه النخل الزكاة إذا اختار الزكاة دراهم أم لا يجب عليه ذلك ولا يلزمه؟
الجواب: أن ليس على العامل أن يحضر على واجبة الطناء بشيء و المرجوع فيه إلى قول صاحب المال إنه أطناه بكذا وكذا و الخيار للمصدق إن شاء الدراهم، وإن شاء التمر و إن كانوا شرطوا الزكاة على المطني و اختار المصدق الدراهم لم يكن عندي على المصدق عندي غير ذلك. و إن كانوا لم يطنوه إياها و إنما اطنوا حصتهم من المال فإن إتفق المصدق و المطني أن يطنيه سهم الزكاة جاز ذلك إن شاء الله على بعض قول المسلمين. وإن لم يتفقا ففيما يعجبني من الأقوال أن يكون ما ينوب الزكاة من الأسهم التي طنيت الخيار فيه للمصدق إن شاء من
363