التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

مسألة: ومنه وفي من اقتعد مالاً، ولم تكن فيه أرض لزرع و إنما قصد المقتعد للمال إلى ثمرة النخل هل يجوز هذه القعادة وأن أدعى المقتعد أنه قصد إلى الأرض والماء ومنحه القاعد للمال الغله من النخل، وكيف تكون الزكاة من هذا المال إذا أراد المصدق أن يأخذ الزكاة بعد أن أدركت النخل أله الخيار مثل ما كان له الخيار في الطناء أم لا؟

الجواب: أما إذا كانت القعادة لثمرة النخل قبل دراكها فالقعادة باطلة و المال لصاحبه وعليه زكاته كزكاة أمواله التي يقبضها إلا أن يطنيه بعد دراك الثمرة. وإن كانت القعادة صحيحة فزكاة النخل عندي على المقتعد مثل زكاة رب المال إذا استحق ثمرتها قبل دراكها بوجه من وجوه الحق وبالله التوفيق.

مسألة: ومنه وفي من زرع أرضاً فسقى زرعه بعض الزمان بالزجر و بعضه بالنهر إلى أن أدراك الزرع، وحصد، وجاء المصدق ليأخذ الزكاة، فسأل المصدق صاحب الزرع على أي سقي أدرك الزرع على الزجر أم على النهر فاختلفا في ذلك، و لم يصح أنه أدرك على الزجر، ولا على النهر، وكان الزرع بلغ ستين جرياً ماذا يجب في هذا الزرع؟ الجواب: أما الزرع إذا سقي بالزجر و النهر، و كان المصدق يأخذ بقول من قال على ما أدرك الزرع تكون الزكاة من زجر أو نهر، و لم يدر المصدق على أيهما أدرك الزرع فالمرجوع فيه إلى قول صاحب الزرع، فإن اتهمه في كتمان زكاة هذا الزرع ففي اليمين اختلاف و لفظ اليمين عندي أن يحلف بالله ما كتم على المسلمين زكاة يعلم وجوبها في هذا الزرع الذي بلغ فيه نصاب الزكاة و الله أعلم.

مسألة: ومنه أرايت إذا أراد صاحب الزرع أن يعطي من الزرع من النصف نصف العشر و أن يعطي عن النصف الأخر العشر تاماً وذلك أنه أعطى من الثلاثين جرياً خمسة عشر مكوكا هذا جعله عن الزجر وأعطي عن الثلاثين جرياً ثلاثة أجرية و ذلك جعله عن سقي النهر

365