التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦مسألة
: وعنه وهل يجوز أخذ الزكاة من المال قبل الدراك؟ الجواب: فلا يجوز و الله أعلم إلا أن تطيب نفس صاحب المال بذلك على قول من أجاز التقدمة في الزكاة قبل حلولها و الله أعلم.
مسألة: ومنه وأفتاني أن الخرص لا يعمل به في الحكم، و إذا أكلت النخل رطباً، وغاب عن الجابي معرفتها إلا بالخرص أنه لا تؤخذ منه الزكاة إلا بطيب نفس صاحب المال إلا أن يكون في الخرص يزيد عن المقدار لا شك في ذلك فأرجو أنه أجاز أخذ الزكاة على هذه الصفة
مسألة: وفي من أقعد أرضه بثلث ما يخرج منها من الحب فزرعها المقتعد براً، وجعل لها عاملاً و دفع له فيه ربع نصيبه من الزرع وأخرجت الأرض أربعة وعشرين جرياً ولم يكن للمقتعد ولا للعامل زرع سوى هذا، وكان لصاحب الأرض زرع غيره تجب فيه الزكاة أيكون على العامل الزكاة في شيء من عمله تبعاً لرب الأرض أم لا زكاة
عليه؟
الجواب: والله الموفق للصواب على القول الذي نعمل به إن كان هذا العامل له ربع الزرع من رأس الزرع فتلحقه الزكاة في ثلث نصيبه من قبل أنه تتبع فيه لصاحب الأرض الذي له ثلث الزرع، ويلحقه من نصيب العامل الثلث وإن كان نصيب العامل يخرج من نصيب المقتعد، وصاحب الأرض له ثلث الزرع قبل العامل فلا زكاة هاهنا على العامل و الله أعلم
مسألة: ومنه وفي من اقتعد أرضين كل من رجل غير الآخر بثلث ما يخرج منها من الحب، فأخرجت كل أرض خمسة عشر جري بر أيجير بعضها ببعض وتجب فى ثمرتها الزكاة أم لا؟ الجواب: أما في نصيب المقتعد من هاتين الأرضين يجري فيه الاختلاف قول تلزمه الزكاة في نصيبه، وفي نصيب العامل من نصيبه، لأنه هو شريك لصاحبي الأرضين ويعجبني هذا القول، وقول لا تجب
375