التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٨٦

أنصاف زرعهن بعضه إلى بعض ليبلغ النصاب أم يضاف شيء منه دون شيء؟ و كيف الوجه في ذلك وهو ممن يتهم بالتحيل و الخديعة في أمر الزكاة؟

الجواب: و بالله التوفيق إن كانت قعادة الأروض بجزء من الزرع، ففي ذلك اختلاف قول إذا بلغ زرع الأروض الثلاث نصاب الزكاة أخذت الزكاة من نصيبه هو و من نصيب العامل من نصيبه و أما شركاؤه فليس عليهم زكاة الازيدا فإن كان إذا حمل نصيبه من زرع الأرض الثانية مع نصيب صاحب الأرض منها على زرع التي بينهما يبلغ نصاب الزكاة زكى زيد معه وقول لا تلزمه الزكاة في نصيبه ونصيب زيد معه حتى تبلغ نصيبهما النصاب أو يبلغ النصاب زرع إحدى هذه الأروض فإن كانت التي بينه وبين زيد زكى معه زيد وإن كان غيرها لم يزك زيد معه إذا كان نصيبه ونصيب زيد لا يبلغ النصاب و الله أعلم.

مسالة: ومنه وفي قوم زرعوا في فلاة واستأجروا لزرعهم حارسا يحرسه من يوم نبت إلى يوم الحصاد بعشر الزرع، فلما حصد الزرع بلغ النصاب أيكون الحارس على هذه الصفة شريكا وتجب عليه في نصيبه من الزرع الزكاة مع شركائه أم لا؟ الجواب: على صفتك هذه أن هذا الحارس شريك تلزمه الزكاة مع شركائه إن وجبت في الزرع وبالله التوفيق

مسألة: ومنه وفي من له نخل تجب في ثمرتها الزكاة، ولقط عبيده وأولاده تمرا من أموال الناس كثيرا أو قليلا أتجب فيما لقطوه زكاة أم

لا؟

الجواب: أما الذي لقطه عبيده وأولاده فلا زكاة عندنا فيه على اللاقط، ولا على من يملك اللاقط إلا أنه إذا كان هذا اللاقط لقطه بطيبة نفس أصحابه فهو بمنزلة العطية منهم له فإن كانت تلزمهم في أموالهم الزكاة فيعجبني أن يزكوا ما أعطوه مع أموالهم أن كانت الزكاة واجبة للإمام وإن لم تكن واجبه للإمام وكانت العطية في غني و أن كانت

385