التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ٣٨٧في فقير و كانت لوجه الله تعالى فلا زكاة وإن كانت العطية في عني، وإن كانت في فقير وكانت لوجه الله تعالى ولا زكاة عليه وإن كانوا التقطوا بغير طيب نفس أصحاب الأموال فعليهم رده على أصحابه و زكاته على أصحابه إن وجبت فيه الزكاة و الله أعلم.
مسألة: ومنه وفي ثمرة نخل قدر ألف مَنْ في الخرص تمرا يابسا أو أكثر من ألف من فجاء المطر والريح، و ضاع بعض الثمرة، و لم يتهيأ منه إلا قدر ستمائة من تمرا يابسا أتؤخذ الزكاة فيما بقي منها لأنها كانت نصابا تاما وأكثر أم لا زكاة فيها حتى يحصل منها نصاب
تام بعد العطاب و الضياع أم كيف القول و العمل في ذلك؟ الجواب: على ما سمعته مما أثره المسلمون في الكتب المتقدمة أن في ذلك اختلافا بعض أوجب الزكاة فيما بقي من التمر ولو لم يبلغ نصاب الزكاة و يعجبني هذا القول وبعض لم يوجبها إلا حتى يبقى من التمر بعد الجايحة ما يبلغ نصاب الزكاة وبالله التوفيق.
مسألة: ومنه وفي من أوصى له بثمرة نخل عشر سنين أعليه فيها زكاة وتحمل على ثمرة نخله أم لا؟
الجواب: إذا استحق الثمرة قبل دراكها، وأدركت وهي له كان استحقاقه بوصية أو عطية فزكاتها عليه إن وجبت فيها الزكاة بنفسها وإن حملها على غيرها والله أعلم.
مسألة: و منه و في من أعطى أبنه نخلا يثمرها كل سنة، وللأب أيضا نخل غيرها لا تجب في ثمرتها الزكاة، وإن أضيفت إليها ثمرة هذا النخل التي أعطاها ابنه بلغت النصاب وللابن أيضا نخل غير هذه النخل التي أعطاه إياها أبوه لا تبلغ في ثمرتها الزكاة وإن حملت على ثمرة النخل التي أعطاه إياه أبوه بلغت النصاب على من منهما تحمل هذه النخل في معنى وجوب الزكاة وكانت العطية لمكافأة أو لصدقة، أو قال الأب أنه إنما أعطاه لأجل أنه يحبه ولم يعطه لمكافأة و لا
386