التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الجواب: في ذلك ثلاثة أقاويل: قول يخرج الزكاة من المائتين، وهذا على قول من يقول إن الزكاة لازمه في الذمم، ولا يسقط الدين اللازم عن صاحب الزكاة ولو أراد قضاءه في سنته والله أعلم. وقول لا زكاة عليه إلا في المائة و الثمانين، و هذا على قول من يقول إن الزكاة شريك و قول لا زكاة عليه في الدراهم كلها التي من قبل الطناء في وقته ذلك، لأنه لا يجتمع فيها حكمان زكاة دراهمه و زكاة تمره و هذا إذا كانت الزكاة لزمته قبل أن يطني هذه الدراهم ويعجبني هذا القول

مسألة: ومنه وفي رجل له رأس مال تجري فيه الصدقة وله ابن بالغ في حجره وللابن رأس مال يعجز عن نصاب الزكاة أيحمل رأس مال الابن على راس مال أبيه وتجب على الابن فيه الزكاة أم لا؟ الجواب: لا يحمل رأس مال الابن على الأب إذا كان الابن بالغا ولو كان حجر أبيه وإنما يحملان في الثمار على ما سمعته من الأثر والله

أعلم.

مسألة: ومنه وفي امرأة وجد معها المصدق دراهم ودنانير وحلياً مما تجب فيه الصدقة، وطلبها في أخذ الصدقة، فقالت: إن الحلي أعارتنيه فلانه والدراهم، والدنانير لم تكن عندي إلا أمانة لفلان و فلان أيقبل قولها، وتسقط عنها الزكاة على هذه الصفة كانت متهمة في أبطال الزكاة أو لم تكن أم لا؟ الجواب: إن كان الذين أقرت لهم بالمال موجودين، فيسألون عن ذلك، فإن صدقوها قبل قولها، وإن لم يصدقوها في إقرارها، وقالوا: إن ليس لهم لم يقبل إقرارها والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي صبي عليه حلي من ذهب وفضه أيحمل على أبيه في الصدقة كان الحلي من قبل أبيه أو من قبل أمه أو من قبل غيرهما؟ وهل يقبل قول والديه إنه من قبلهما أو من قبل غيرهما أم لا؟

???