التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

الجواب: أما الذي من قبل أبيه فأكثر القول إنه يحمل على أبيه، لأن عطية الأب لابنه الصغير لا تثبت في أكثر القول. و أما الذي من قبل غير أبيه كانت أمه أو غيرها ففي ذلك اختلاف قول يحمل عليه، وقول

لا يحمل عليه و أرجو أن اليوم يحملون عليه و الله أعلم.

مسألة: ومنه زيد عليه لعمرو مائتا درهم، فميزها زيد من دراهمه

ونواها لوفاء عمرو وقال لعمرو: إن دراهمك قد حضرت خذها عني فقال له: أتركها معك أمانة لى فتركها مميزة وحدها حتى حال الحول أتكون زكاتها على زيد أم على عمرو وإن تلفت من عند زيد أيكون عليه ضمانها لعمرو أم لا؟

الجواب: أما الزكاة فهي على عمرو على هذه الصفة وليست على زيد. و أما إذا تلفت فإن كان عمر أقر أن زيداً فعل بها ما أمره فيها فيعجبني ألا ضمان على زيد. وإن كان عمرو أقر الأمر، وأنكر أنك ما فعلت بها ما أمرتك به فيعجبني أن تكون باقيه على زيد حتى يصح أنه فعل ما أمره عمرو فيها وبالله التوفيق.

مسألة: ومنه وفي من سلف دراهم في سماد ليسمد به نخله أو في حب ليأكله أو ثياب ليكتسيها، وحل الشهر الذي يزكي فيه دراهمه قبل محل السلف أترى عليه زكاة في راس ماله من هذا السلف أم لا؟ الجواب: إن كان هذا السلف لغير التجارة، و كان قبل حلول زكاة دراهمه فلا زكاة عليه في عندي على هذه الصفة إذا كان السلف ثابتا غير منتقص و الله أعلم.

مسألة: ومنه وفي من وكل وكيلا في قبض غلة ماله في بلد غير بلده، وفي بيع ما أرد بيعه من تلك الغلة، وحضر وقت زكاة دراهمه وهو لا يعلم أن الوكيل باع له شيئا من غلة ماله أم لا. و زكى دراهمه التي بيده، ثم علم بعد ذلك أن الوكيل باع غلة ماله قبل أن يزكي هو دراهمه، وكان صاحب الدراهم قد استفاد فوائد من ذهب وفضه قبل أن

???