التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

الجواب: علي ما سمعته من آثار المسلمين أن في مثل هذا يجري الاختلاف و أن القول الذي يعمل به الإمام إذا دار شهر الميت الذي يزكي فيه و المال مجتمع لم يقسم ففيه الزكاة مثل ما كانت تجري على الميت و لو كان ورثته كثيرا أن لو قسم المال لم يقع لكل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة، ولا أحفظ رأيا مخصوصا في المال الموقوف على العبد، ولا فرق عندي في ذلك إذا كان الميت ورثه بعد العبد المملوك من قبل رحم أو عصبة إن لم يرث العبد رجع الميراث إليهم

وبالله التوفيق.

مسألة

: ومنه وفي رجل أوصى إلى رجل بوصايا ينفذها عنه من ماله بعد موته، ودفع إليه أربعمائة درهم، وقال له: خذ هذه الدراهم وبع فيها، واشتر وربحها لك، فإذا مت أستأجر بها من يحج عني حجة الإسلام، فقبضها الوصي وفعل فيها ما أمره الموصي من البيع و الشراء، وأخذ الربح فلما مات الموصي بقيت الدراهم في يد الوصي سنة أو سنتين أتكون زكاتها على الوصي أم في ثلث مال الهالك أم لا

زكاة فيها؟

الجواب: إذا كان الميت ميز هذه الدراهم التي على الوصي، وأوصاه أن يتجر بها من يحج عنه بعد موته فهذه عندي لا زكاة فيها، لأنه ميزها في حياته من جملة ماله ولم يميزها الورثة و الله أعلم

مسألة

"

: ومنه وفي عامل الوالي الذي يجبى من عند أهل البلد الصدقة إذا كان عندهم أنه غير ثقة أعنى العامل أيجوز لأهل البلد دفع زكواتهم إليه و يبرأون منها أم لا؟ أرايت إن جعله لذلك الإمام نفسه أيكون بينهما فرق أم لا؟ الجواب: والله الموفق للصواب على ما سمعته من أثار المسلمين أنهم لا يبرئون إذا تبين لهم أنه غير ثقة كان الذي ولاه الإمام أو الوالي، وإن كانوا لم يعرفوه ثقة أو غير ثقة و قد ولاه إمام المسلمين أو واليه الذي جعله عليهم فإنهم يبرئون بتسليمهم إليه حتى يتضح عندهم خيانته أو تظاهر عليهم تهمة بخيانته فى مال المسلمين بتواتر الأخبار والله

أعلم

395